كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي العَصْرَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذّاهِبُ إلى العَوالِي، فَيَأْتِيهِمْ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.

وبَعْضُ العَوالِي مِنَ المَدِينَةِ علَى أرْبَعَةِ أمْيالٍ أوْ نَحْوِهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة العصر# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - وقت صلاة العصر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (550)، ومسلم (621)

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَديدَ الحِرصِ في أمْرِ الصَّلاةِ، ومِن ذلك أنه كان حَريصًا على تَعليمِ أصحابِه أوَّلَ وَقتِ كُلِّ صَلاةٍ مِنَ الصَّلواتِ الخَمسِ، وآخِرَه.وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعةٌ حَيَّةٌ، والمقصودُ صَفاءُ لَونِها قَبلَ أنْ تَصفَرَّ أو تَتغيَّرَ، وأوَّلُ وَقتِ العَصرِ -كما جاء في الرِّواياتِ- إذا كانتِ الشَّمسُ في السَّماءِ، وكان طُولُ الظِّلِّ ضِعفَ الحَجمِ الطَّبيعيِّ.فإذا ذَهبَ الذَّاهبُ إلى «العَوالي» بَعدَ الانتِهاءِ مِن صَلاةِ العَصرِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَأتيهم والشَّمسُ مُرتَفِعةٌ، وهذا الارتِفاعُ أدْنى مِنَ الارتِفاعِ السَّابِقِ، والعَوالي: هي القُرى والبُيوتُ المُجتَمِعةُ حَولَ المَدينةِ مِن جِهةِ نَجْدٍ، وبَعضُها تَبعُدُ أربَعةَ أميالٍ، أو نَحوَ ذلِك -أيْ: سِتَّةَ كيلومِتراتٍ تَقريبًا- عَنِ المَدينةِ، وهَذا يَدُلُّ على التَّبكيرِ بصَلاةِ العَصرِ فَورَ دُخولِ وَقتِها.

أحاديث ذات صلة