خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِن فَضْلِ وضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ به، فَصَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وبيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.
أخرجه البخاري (187)، ومسلم (503).
سَمِعْتُ أبِي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى بهِمْ بالبَطْحَاءِ وبيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ والحِمَارُ.
الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 495 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (503)، وأبو داود (688)، والنسائي (772) باختلاف يسير.
اتِّخاذُ المُصَلِّي سُترةً له أثناءَ صَلاتِه مِن سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد أمَرَ المُصَلِّيَ المُنفَرِدَ أنْ يَأخُذَ لِنَفْسِه سُترةً؛ حتَّى لا يَمُرَّ أمامَه مَن يَقطَعُ عليه الصَّلاةَ، أمَّا في صَلاةِ الجَماعةِ فالإمامُ إذا اتَّخَذَ سُترةً لِنَفْسِه فهو سُترةٌ لِلمأْمومينَ، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يُخبِرُ أبو جُحَيْفةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ في سَفَرٍ وهُم معه، فصَلَّى بالبَطحاءِ، وهي مَوضِعٌ خارِجَ مَكَّةَ، وهو مَسِيلٌ واسِعٌ تَجتَمِعُ فيه دِقاقُ الحَصَى مِن مَسيلِ الماءِ، فصَلَّى بهمُ الظُّهرَ والعَصرَ رَكعتَيْنِ قَصْرًا، ووُضِعَ أمامَه عَنَزةٌ -وهي عَصًا أقصَرُ مِنَ الرُّمحِ-؛ لِتكونَ سُترةً له، ولذلك كان يَمُرُّ بيْن يَدَيْه المَرأةُ والحِمارُ مِن وَراءِ السُّترةِ فلا يَقطَعانِ صَلاتَه.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قصْرِ الصَّلاةِ في السَّفرِ.