عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: أنَّهُ كانَ يُفْتي في العَبْدِ أَوِ الأمَةِ يَكونُ بيْنَ شُرَكَاءَ، فيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ منه، يقولُ: قدْ وجَبَ عليه عِتْقُهُ كُلِّهِ إذَا كانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ المَالِ ما يَبْلُغُ، يُقَوَّمُ مِن مَالِهِ قِيمَةَ العَدْلِ، ويُدْفَعُ إلى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ.

يُخْبِرُ ذلكَ ابنُ عُمَرَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# عتق وولاء - سعاية العبد# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[أورده في صحيحه] وقال : ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحاق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصرا

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ممَّا تَتشوَّفُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه: تَحريرُ العبيدِ؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كثيرةٌ تُيسِّرُ وتحُثُّ على عِتقِ المماليكِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ نافعٌ مَولى عبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ أنَّ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُفْتي -ويُخبِرُ أنَّ هذه الفَتْوى عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بأنَّ العَبدَ والأَمَةَ إنْ كان أحدُهما مَملوكًا لأكثرَ مِن واحدٍ يَشترِكون في مِلْكيَّتِه، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قَليلًا كان أو كثيرًا؛ فإنَّه يَجِبُ عليه أنْ يُتِمَّ عِتْقَه كلَّه، ويُلزَمُه إنْ كان له مالٌ زائِد عَن قُوتِ يَوْمِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، ويَفِي بكاملِ قِيمةِ المملوكِ: أنْ يُقدَّرَ ثَمَنُ العبدِ بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نَقْصٍ، ويُعطِيَ باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرَ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا، دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1139 ) 1- (1501) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قلت لمالك: حدثك نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))

(1501)- وحدثناه قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.

جميعا عن الليث بن سعد.

ح وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا جرير بن حازم.

ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.

قالا: حدثنا حماد.

حدثنا أيوب.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله.

ح وحدثنا محمد ابن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

قال: سمعت يحيى بن سعيد.

ح وحدثني إسحاق بن منصور.

أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج.

أخبرني إسماعيل بن أمية.

ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني أسامة.

ح وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب.

كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر .

بمعنى حديث مالك عن نافع

صحيح البخاري (3/ 145) :

2525 - حدثنا أحمد بن مقدام : حدثنا الفضيل بن سليمان : حدثنا موسى بن عقبة : أخبرني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يفتي في العبد أو الأمة، يكون بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه منه، يقول: قد وجب عليه عتقه كله، إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ، يقوم من ماله قيمة العدل، ويدفع إلى الشركاء أنصباؤهم، ويخلى سبيل المعتق.

يخبر ذلك ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه الليث، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، وجويرية، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا.

أحاديث ذات صلة