لا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي قائمةً بأمرِ اللهِ ، لا يَضُرُّهم مَن خذلهم ، ولا مَن خالفهم ، حتى يأتىَ أمرُ اللهِ ، وهم ظاهِرُونَ على الناسِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - لا تزال طائفة ظاهرين على الحق# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1037) بلفظه، والبخاري (3641)، وأحمد (16932) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وفي رواية: وهُمْ كَذلكَ.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1920 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أُمَّةُ الإسلامِ شأنُها عِندَ اللهِ عظيمٌ؛ فإنَّها آخِرُ الأُمَمِ في الدُّنيا، ونبيُّها خاتَمُ الأنبياءِ، وقد أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً بَشيرًا ونذيرًا، ودَعوتُه مُمتدَّةٌ إلى آخرِ الزَّمانِ، ومِن لَوازمِ امتدادِ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبقَى الحَقُّ قائمًا في الأمَّةِ لا يَضيعُ، وذلك مِن رَحمةِ اللهِ بالأُمَّةِ مِن جِهةٍ، ومِن جِهةٍ أُخرى لاستمرارِ قِيامِ الحُجَّةِ على النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذه الأُمَّةِ أنَّها لا تَزالُ فيها طائفةٌ على الحقِّ، وهذه الطَّائفَةُ مُعانَةٌ مِنَ اللهِ مَنصورةٌ على مَن خَذَلها وحَاربَها، فالهَزيمَةُ والخِذلانُ عَاقبةُ مَن حارَبَها أو عارَضَها، «لا يَضُرُّهم مَن خذَلَهُم»، أي: لا يَضُرُّهم مَن ترَكَ نُصْرتَهم ومُعاونتَهم.

وقدْ بَشَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه الطَّائفةَ ستَكونُ كذلِك على أمرِ اللهِ مُستمسِكين، وبه قائِمينَ حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ، وهي الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَكونُ قبلَ قيامِ السَّاعةِ تَقبِضُ أَرواحَ المؤمنينَ.

وهذا ممَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ في أُمَّةِ الإسلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جِيلًا بعدَ جِيلٍ، وفيه إشارةٌ إلى بَقاءِ نَصْرِ اللهِ لهم وحفْظِهم.

وقد اختُلِفَ في المقصودِ بهذِه الطَّائفةِ، وكذلك اختُلِف في مكانها؛ فقيل: هُم العُلماءُ والفقهاء، وقيل: هُم أصحابُ الحديثِ، وقيل: هُم المُجاهِدُون في سَبيلِ اللهِ تعالى، وقد ورَدَ عندَ البُخاريِّ مِن حَديثِ مُعاوِيةَ أنَّهم بالشَّام، وعندَ أحمَدَ أنَّهم ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدِسِ وهي أرضٌ شاميَّةٌ، وقيل: إنَّ آخِرَهم بِبيتِ المقْدِسِ، والأَولى الجَمْعُ بين هذه الأقوال كلِّها بأنَّ هذه الطَّائفةَ تكون مُتناثِرةً بَينَ طَوائفِ الأُمَّةِ؛ فَمنَ المُمكنِ أن يَكونوا مِنَ العُلماءِ والمُجاهِدين والفُقهاءِ والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، وقَدْ يَكونون مُجتمِعينَ في مَكانٍ أو مُتفرِّقينَ في البُلدانِ.

والحديثُ آيةٌ على صِدقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه مُنذُ أخبَرَ بذلكَ وهذه الطَّائفَةُ لا تَزالُ مَوجودَةً في الأُمَّةِ لم تَنقَطِعْ في زَمانٍ منَ الأزمنَةِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الثَّباتِ على الحقِّ والعملِ به.

وفيه: فَضلُ لُزومِ هذِه الطائِفةِ؛ فإنَّهم مَنصورونَ مُعانونَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1524) 174 - (1037) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن عمير بن هانئ، حدثه، قال: سمعت معاوية ، على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس

[صحيح البخاري] (4/ 207) 3641 - حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني عمير بن هانئ، أنه سمع معاوية ، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشأم، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشأم

[مسند أحمد] (28/ 128) 16932 - حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن عمير بن هانئ، حدثه، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ، على هذا المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم ظاهرون على الناس فقام مالك بن يخامر السكسكي، فقال: يا أمير المؤمنين سمعت معاذ بن جبل، يقول: وهم أهل الشام فقال معاوية: ورفع صوته هذا مالك، يزعم أنه سمع معاذا، يقول: وهم أهل الشام

أحاديث ذات صلة