- كنت قائمًا أصلي إلى البيتِ وشيخٌ إلى جانبي فأطلت الصلاةَ فوضعت يدي على خِصري فضرب الشيخُ صدري بيدِه ضربةً لا يَألو فقلت في نفسي : ما رابه منِّي فأسرعت الانصرافَ فإذا غلامٌ خلفَه قاعدٌ فقلت : من هذا الشيخُ ؟ قال : هذا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ فجلست حتى انصرفَ فقلت : أبا عبدِ الرحمنِ ما رابَك منِّي ؟ قال : أنت هو ؟ قلت : نعم، قال : ذاك الصلبُ في الصلاةِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ينهى عنه
أخرجه البخاري (1137)، ومسلم (749) واللفظ لهأخرجه أبو يعلى (5774) بلفظه، وأبو داود (903)، والنسائي (891) مختصرا.
سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: ما تَرَى في صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى واحِدَةً، فأوْتَرَتْ له ما صَلَّى.
وإنَّه كانَ يقولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 472 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (749) مختصراً باختلاف يسير حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ فُروضِها ونَوافلِها، ومِن ذلك قِيامُ اللَّيلِ بعْدَ أنْ مَدَحَ اللهُ عليه رَسولَه والمؤمنينَ في كِتابِه: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: 20] .وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَخطُبُ على مِنبرِه في المسجِدِ النَّبويِّ، ولعلَّ الخُطبةَ كانتْ للجُمُعةِ أو لغَيرِها مِن الأُمورِ، فسَأَله: كيف تكونُ صَلاةُ اللَّيلِ وهَيئتُها وطَريقةُ أدائِها؟ فأخْبَره أنَّها مَثنَى مَثنَى، أي: تُصَلِّي رَكعتينِ ثم تُسلِّمُ، ثم تُصَلِّي رَكعتينِ أُخرييْنِ، وهكذا، حتَّى إذا خاف المُصلِّي أنْ يَدخُلَ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ -ومِثلُه الذي يُصلِّي في أوَّلِ اللَّيلِ ويَنامُ حتَّى وَقتِ الصُّبحِ- فعليه أنْ يَختِمَ قِيامَه برَكعةٍ واحدةٍ، هي الوترُ للصَّلواتِ الشَّفعِ الثُّنائيَّةِ التي صَلَّاها، ثُم يُسَلِّمُ بعدَها.
ثمَّ أمَرَ ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أصحابَه أن يَجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِهمْ قبْلَ النَّومِ، أو قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ وِتْرًا؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بذلك.وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يَتَبيَّنُ أنَّه يَجوزُ الوِترُ بثَلاثٍ، وبخَمسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ: الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ مُتصِلةً، ولا يَتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، وإذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ مُتصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ ويَتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ فإنَّه يُسلِّمُ مِن كُلِّ رَكعتينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ، وأدْنى الكَمالِ في الوِترِ أنْ يُصلِّيَ رَكعتينِ ويُسلِّمَ، ثمَّ يَأتيَ بواحدةٍ ويُسلِّمَ، ويَجوزُ أنْ يَجعَلَها بسَلامٍ واحدٍ، لكنْ بتَشهُّدٍ واحدٍ لا بتَشهُّدَينِ.
[صحيح البخاري] (2/ 51) 1137- حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((إن رجلا قال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة))
[صحيح مسلم] (1/ 516 ) 147- (749) وحدثني حرملة بن يحيى.
حدثنا عبد الله بن وهب.
أخبرني عمرو؛ أن ابن شهاب حدثه؛ أن سالم بن عبد الله ابن عمر وحميد بن عبد الرحمن بن عوف حدثاه، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ؛ أنه قال
قام رجل فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الليل مثنى مثنى.
فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة))
[مسند أحمد] (8/ 457) 4849 - حدثنا يزيد، أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني، حدثنا زياد بن صبيح الحنفي قال: كنت قائما أصلي إلى البيت، وشيخ إلى جانبي، فأطلت الصلاة، فوضعت يدي على خصري، فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو، فقلت في نفسي: ما رابه مني؟ فأسرعت الانصراف، فإذا غلام خلفه قاعد، فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: هذا عبد الله بن عمر ، فجلست حتى انصرف، فقلت: أبا عبد الرحمن، ما رابك مني؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم، قال: ذاك الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه
مسند أبي يعلى الموصلي (10/ 153) 5774 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني، حدثنا زياد بن صبيح الحنفي، قال: كنت قائما أصلي إلى البيت وشيخ إلى جنبي، فأطلت الصلاة، فوضعت يدي على خصري، فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو فقلت في نفسي: ما رابه مني، فأسرعت الانصراف، فإذا غلام خلفه قاعد، فقلت من هذا الشيخ؟ فقال: هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف، فقلت يا أبا عبد الرحمن ما رابك مني؟ قال: أنت هو، قال: قلت: نعم، قال: ذاك الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى عنه
سنن أبي داود (1/ 237) 903 - حدثنا هناد بن السري، عن وكيع، عن سعيد بن زياد، عن زياد بن صبيح الحنفي، قال: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى، قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه
سنن النسائي (2/ 127) 891 - أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن سعيد بن زياد، عن زياد بن صبيح قال: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري فقال لي: هكذا ضربة بيده، فلما صليت قلت لرجل: من هذا؟ قال: عبد الله بن عمر: قلت يا أبا عبد الرحمن ما رابك مني؟ قال: إن هذا الصلب، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عنه