نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ الوِصَالِ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فإنَّكَ يا رَسولَ اللهِ، تُوَاصِلُ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ وَاصَلَ بهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الهِلَالَ، فَقالَ: لو تَأَخَّرَ الهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ لهمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا.
أخرجه البخاري (1966) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1965)، ومسلم (1103).
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الوِصَالِ، فَقالَ له رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فإنَّكَ -يا رَسولَ اللَّهِ- تُوَاصِلُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكُمْ مِثْلِي؟! إنِّي أبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِينِ.
فَلَمَّا أبَوْا أنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ واصَلَ بهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الهِلَالَ، فَقالَ: لو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ.
كَالْمُنَكِّلِ بهِمْ حِينَ أبَوْا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6851 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه شعيب ويحيى بن سعيد ويونس عن الزهري.
وقال عبد الرحمن بن خالد: عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
التخريج : أخرجه البخاري (6851)، ومسلم (1103) العِباداتُ أُمورٌ توقيفيَّةٌ تُؤدَّى كما أمر بها الشَّرعُ، وقد أُمِرْنا أن نتَّقِيَ اللهَ قَدْرَ الاستطاعةِ دونَ مَشَقَّةٍ على الأنفُسِ، وألَّا نتشَدَّدَ في الدِّينِ؛ لأنَّ النَّاسَ يختَلِفون في قُدُراتِهم وتحمُّلِهم، وحتى لا تمَلَّ النُّفوسُ مِنَ العِباداتِ ومِن أوامِرِ الدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى أُمَّتَه -رَحمةً ورِفقًا بهم- عن مُواصَلةِ الصَّومِ بتَرْكِ الطَّعامِ لَيْلًا ونَهارًا، قَصْدًا وعَمْدًا؛ حيثُ إنَّ الوِصالَ لَم يُشْرَعْ للأُمَّةِ، وإنَّما هو خُصوصيَّةٌ مِن خُصوصيَّاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو يَبيتُ يُطعِمُه ربُّه ويَسقيهِ أثْناءَ اللَّيلِ إمَّا على الحقيقةِ يُطعِمُه مِن طَعامِ الجَنَّةِ؛ فالذي يُفطرُ شَرعًا إنما هو الطعامُ المعتادُ، وأمَّا الخارِقُ للعادةِ فلا، أو المعنى: يجعَلُ اللهُ تعالى فيه قُوَّةَ الطَّاعِمِ الشَّارِبِ، ويُفيضُ عليه ما يسُدُّ مَسَدَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، ويُقَوِّي على أنواعِ الطَّاعةِ مِن غَيرِ ضَعفٍ في القُوَّةِ.
وهذا من تمامِ شَفَقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَحمتِه بأُمَّتِه، وخوفِه عليها من المَللِ من العِبادةِ والتَّعرُّضِ للتَّقصيرِ في بعضِ وظائفِ الدِّين.
ويُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ بعضَ الصَّحابةِ لَمَّا لم يمتَنِعوا عن الوِصالِ -لظَنِّهم أنَّ نَهْيَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نَهْيَ تنزيهٍ لا تحريمٍ- واصَل بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّومَ يَومَينِ، ثُمَّ رأَوا هِلالَ شَوَّالٍ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لوْ تَأخَّر لزِدْتُكم»، أي: لَيْتَه تَأخَّرَ هِلالُ شَوَّالٍ حتَّى أَزِيدَ في عَددِ أيَّام الوِصالِ، «كالمُنَكِّل بهم حينَ أَبَوْا»، أي: قاَل ذلِك زَجرًا وتَأديبًا لهم؛ حيث كلَّفوا أنفُسَهم ما لا يَطيقون.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن الوِصالِ.
[صحيح البخاري] (3/ 38) 1966- حدثنا يحيى: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والوصال، مرتين قيل: إنك تواصل، قال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فاكلفوا من العمل ما تطيقون)).
صحيح مسلم (3/ 133) :
58 - (1103) وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق ، قال زهير : حدثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والوصال، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكلفوا من الأعمال
ما تطيقون .
صحيح مسلم (3/ 134) :
58 - (1103) وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا المغيرة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال: فاكلفوا ما لكم به طاقة
صحيح مسلم (3/ 134) :
58 - (1103) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الوصال بمثل حديث عمارة، عن أبي زرعة .
[صحيح البخاري] (3/ 37) 1965- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله، قال: وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوما، ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر لزدتكم)).
كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا.
[صحيح مسلم] (2/ 774 ) ((57- (1103) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال.
فقال رجل من المسلمين: فإنك، يا رسول الله! تواصل! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((وأيكم مثلي؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني)).
فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما.
ثم رأوا الهلال.
فقال: ((لو تأخر الهلال لزدتكم)) كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا)).
58- (1103) وحدثني زهير بن حرب وإسحاق.
قال زهير: حدثنا جرير عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((إياكم والوصال)).
قالوا: فإنك تواصل، يا رسول الله!
قال: ((إنكم لستم في ذلك مثلي.
إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون)).
(1103)- وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا المغيرة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
غير أنه قال ((فاكلفوا مالكم به طاقة)).
م (1103) وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن الوصال.
بمثل حديث عمارة عن أبي زرعة.