رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلكَ الإنَاءِ يَدَهُ، وأَمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّئُوا منه قالَ: فَرَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِن تَحْتِ أصَابِعِهِ حتَّى تَوَضَّئُوا مِن عِندِ آخِرِهِمْ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - علامات النبوة# طهارة - الآنية# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (169)، ومسلم (2279).

الشرح والتوضيح

قَدْ رَأَيْتُنِي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وليسَ معنَا مَاءٌ غيرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ في إنَاءٍ، فَأُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم به، فأدْخَلَ يَدَهُ فيه وفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ علَى أهْلِ الوَضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ.

فَلقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِن بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لا آلُو ما جَعَلْتُ في بَطْنِي منه، فَعَلِمْتُ أنَّه بَرَكَةٌ.

قُلتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَومَئذٍ؟ قَالَ: ألْفًا وأَرْبَعَ مِائَةٍ.

تَابَعَهُ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، عن جَابِرٍ.

وقَالَ حُصَيْنٌ وعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عن سَالِمٍ، عن جَابِرٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5639 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: تابعه عمرو...

وقال حصين وعمرو بن مرة...تابعه سعيد...

معلقات وصلها البخاري إلا حديث عمرو بن مرة عن سالم] التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1835)، وأحمد (14522)، باختلاف يسير، ومسلم (1856)، باختصار شديد.

لقدْ أيَّدَ اللهُ سُبحانه نَبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالآياتِ والمُعجِزاتِ الدَّالَّةِ على صِدْقِه في دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووافِرِ بَرَكتِه، وعظيمِ مَنزِلَتِه عند رَبِّه؛ ليُؤمِنَ من جحد من النَّاسِ رِسالتَه، ويزدادَ الذين آمنوا إيمانًا.

وفي هذا الحديثِ تَظهَرُ إحدى عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وآثارِ بَرَكتِه فيما يَضَعُ فيه يَدَه الكريمةَ الشَّريفةَ؛ فيَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد حضر وَقتُ صَلاةِ العَصرِ، وكانوا في غَزوةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السَّادِسِ من الهِجرةِ، ولم يكُنْ معهم غيرُ قَدْرٍ قَليلٍ مِن الماءِ، فوُضِعَ هذا الماءُ في إناءٍ، ثم أدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه الشَّريفةَ في هذا الماءِ، وفرَّق النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أصابعِه، فانفجر الماءُ وتدَفَّق من بينِ أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ دعا النَّاسَ للوُضوءِ، فقال: «حَيَّ على أهْلِ الوَضوءِ، البَرَكَةُ مِنَ اللهِ»، والوَضوءِ -بفَتْح الواوِ- اسمٌ لِمَا يُتوَضَّأُ به، وهو نداءٌ بالإسراعِ لِمَن يُريد الوُضوءَ للصَّلاةِ، وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» بيانٌ لفَضلِ اللهِ وكَرَمِه، والمعنى: هذا الذي ترَونَه من زيادةِ الماءِ إنَّما هو من فَضلِ اللهِ وبركَتِه، ليس منِّي، وهو الموجِدُ للأشياءِ لا غَيرُه.

فتَوضَّأ النَّاسُ كلُّهم من هذا الماءِ المتفَجِّرِ من بين أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وشرِبوا مِنه، وكان عددُهم ألفًا وأربعَمائةِ رجُلٍ، وفي روايةٍ أُخرى: أنهم كانوا ألفًا وخمسَمائةِ رَجُلٍ، شَرِبوا وتَوضَّؤوا كلُّهم مِن هذا القَدرِ اليَسيرِ مِن الماءِ المُبارَك، الذي كثَّره اللهُ وأجراه لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على غيرِ ما جرت به العادةُ.

ولَمَّا رأى جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه بَرَكةَ الماءِ، ظلَّ يَشرَبُ قَدْرَ المستطاعِ، وهو معْنى قولِه رَضِيَ اللهُ عنه: «فجعلتُ لا آلُو ما جعَلْتُ في بَطْني منه»، فالمرادُ أنَّه جعَل يَستكثرُ مِن شُربِه مِن ذلك الماءِ؛ لأجْلِ البركةِ الَّتي رآها.

وفي الحَديثِ: إثباتُ مُعجزةِ نَبعِ الماءِ مِن بَينِ أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: تبرُّكُ الصَّحابةِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 45) 169- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضئوا منه.

قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم)).

[صحيح مسلم] (4/ 1783 ) ((4_ (‌2279) وحدثني أبو الربيع، سليمان بن داود العتكي.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد).

حدثنا ثابت عن أنس ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فأتي بقدح رحراح.

فجعل القوم يتوضئون.

فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين.

قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه)).

5- (2279) وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري.

حدثنا معن.

حدثنا مالك.

ح وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ أنه قال

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه.

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء.

فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده.

وأمر الناس أن يتوضئوا منه.

قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه.

فتوضأ الناس حتى توضؤا من عند آخرهم.

6- (2279) حدثني أبو غسان المسمعي.

حدثنا معاذ (يعني ابن هشام).

حدثني أبي عن قتادة.

حدثنا أنس بن مالك ؛

أن نبي الله وأصحابه بالزوراء (قال: والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمه) دعا بقدح فيه ماء.

فوضع كفه فيه.

فجعل ينبع من بين أصابعه.

فتوضأ جميع أصحابه.

قال قلت: كم كانوا؟ يا أبا حمزة! قال: كانوا زهاء الثلاثمائة.

7- (2279) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا سعيد عن قتادة، عن أنس ؛

أن النبي كان بالزوراء.

فأتي بإناء ماء لا يغمر أصابعه.

أو قدر ما يواري أصابعه.

ثم ذكر نحو حديث هشام.

أحاديث ذات صلة