كُنْتُ جَالِسًا في دَارِي، فَمَرَّ بي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأشَارَ إلَيَّ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فأخَذَ بيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ مِن غَدَاءٍ؟ فَقالوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ، فَوُضِعْنَ علَى نَبِيٍّ، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قُرْصًا، فَوَضَعَهُ بيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ قُرْصًا آخَرَ، فَوَضَعَهُ بيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ، فَكَسَرَهُ باثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قالَ: هلْ مِن أُدُمٍ؟ قالوا: لا، إلَّا شَيءٌ مِن خَلٍّ، قالَ: هَاتُوهُ؛ فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أي الإدام كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل الخل# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - ما جاء في مدح بعض الأطعمة# أطعمة - أكل الخبز# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - عيش السلف# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - طعام النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

كُنْتُ جَالِسًا في دَارِي، فَمَرَّ بي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأشَارَ إلَيَّ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فأخَذَ بيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ مِن غَدَاءٍ؟ فَقالوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ، فَوُضِعْنَ علَى نَبِيٍّ، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قُرْصًا، فَوَضَعَهُ بيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ قُرْصًا آخَرَ، فَوَضَعَهُ بيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ، فَكَسَرَهُ باثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قالَ: هلْ مِن أُدُمٍ؟ قالوا: لا، إلَّا شَيءٌ مِن خَلٍّ، قالَ: هَاتُوهُ؛ فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2052 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ مِن الطَّعامِ ما رَزَقه اللهُ به، ويَرْضى بالقليلِ، ويَتواضَعُ في أكلِه وهَيئتِه، تَضرُّعًا للهِ ورِضًا بما رَزَقَه به، ويَحمَدُه سُبحانه على نِعَمِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان جالسًا في بيتِه فمَرَّ به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشارَ إليه بأنْ يَأتيَ إليه، فمَشى إليه جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِيَدِه وذهَبَا معًا حتَّى أتى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ حُجَرِ زَوجاتِه فدخَلَ، ثُمَّ أَذِنَ لجابرٍ رَضيَ اللهُ عنه في الدُّخولِ، وجاوَزَ الحِجابَ المَرخيَّ على البابِ إلى البيتِ الَّتي تكونُ فيه المرأةُ، ولا يَلزَمُ مِن ذلك أنَّه رآها؛ إذ مِنَ الجائزِ أنْ تكونَ سَتَرَتْ نفسَها، أو كان ذلك قبْلَ نُزولِ الحجابِ، فسَأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهْلَ بَيتِه عن طَعامٍ للغَداءِ، فأجابوُا: نعَمْ يُوجَدُ طَعامٌ، فَجيءَ بثلاثةِ «أقْرِصَةٍ» جمعُ قُرْصٍ، وهو الخبزُ فَوُضِعْنَ على «نَبِيٍّ»- هكذا بفتح النون وكسر الباء وتشديد الياء- أي: مائدةٍ مِن خُوصٍ، وضُبِطَتْ هذه اللَّفظةُ (بَتِّيٍّ) بتاءٍ مُشدَّدةٍ، والبتُّ كِساءٌ مِن وبَرٍ أو صُوفٍ؛ فلعلَّه مِنديلٌ وُضِعَ عليه هذا الطَّعام، وضُبِطَتْ (بُنٍّي) بضمِّ الباءِ وبالنَّونِ، وهو طَبقٌ مِن خُوصٍ، فَأخذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُرصًا فوضَعَه بَيْنَ يَديْه، وأخَذَ آخرَ فَوضعَهُ بينَ يَدَيْ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ أَخذَ الثَّالثَ فقَسَمَه نِصفينِ: نِصفٌ له، ونِصفٌ لِجابرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ سألَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مِن أُدمٍ؟ والأُدْمُ هو ما يُؤكَلُ مع الخُبزِ ممَّا يَطيبُ، كالمرَقِ، والسَّمنِ، والعسَلِ، والزَّيتِ، وغيرِها مِن المائعاتِ، فقالوا: «لا، إلَّا شيٌء مِن خَلٍّ» أي: يُوجَدُ القليلُ مِن الخَلِّ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَاتُوه فِنِعْمَ الأُدْمُ وَنعْمَ الطَّعامُ هو، وهذا مَدحٌ لِلخَلِّ بوصفِه طَعامًا وإدامًا، وقيلَ: ليْس مَدْحًا للخَلِّ لذاتِه، وإنَّما هو مَدحٌ له بحسَبِ الوقتِ، وهذا ما يَنْبغي للإنسانِ إذا قُدِّم له الطَّعامُ أنْ يَعرِفَ قَدْرَ نِعمةِ اللهِ سُبحانه وتَعالَى بتَيسيرِه، وأنْ يَشكُرَه على ذلك، وألَّا يَعيبَه إنْ كان يَشتهِيَه وطابتْ به نفْسُه، فلْيَأكُلْه، وإلَّا فلا يَأكُلْه، ولا يَتكلَّمْ فيه بقَدْحٍ أو بعَيبٍ، كما في الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «ما عاب رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طعامًا قطُّ، كان إذا اشْتَهى شيئًا أكَلَه، وإنْ كَرِهَه تَرَكَه».

وفي الحديثِ: فضْل الخلِّ.

وفيه: تَواضُعُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: فَضلُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفيه: بَيانُ حالِ المسلمين الأُولِ، وصَبرِهم على العَيشِ.

وفيه: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أعجَبَه الطَّعامُ أثْنى عليه.

وفيه: كَرمُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإيثارُه الضَّيفَ عندَ قِلَّةِ الطَّعامِ؛ فإنَّ الَّذي قُدِّم إليه كان غَداءَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1622 ت عبد الباقي) :

167 - (2052) حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن المثنى ابن سعيد.

حدثني طلحة بن نافع؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، ذات يوم، إلى منزله.

فأخرج إليه فلقا من خبز.

فقال (ما من أدم؟) فقالوا: ‌لا.

‌إلا ‌شيء ‌من ‌خل.

قال (فإن الخل نعم الأدم).قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وقال طلحة: ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر.

صحيح مسلم (3/ 1622 ت عبد الباقي) :

167 - (2052) حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن المثنى ابن سعيد.

حدثني طلحة بن نافع؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، ذات يوم، إلى منزله.

فأخرج إليه فلقا من خبز.

فقال (ما من أدم؟) فقالوا: لا.

إلا شيء من خل.

قال (فإن الخل نعم الأدم).قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وقال طلحة: ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر.

صحيح مسلم (3/ 1622 ت عبد الباقي) :

168 - (2052) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثني أبي.

حدثنا المثنى بن سعيد عن طلحة ابن نافع.

حدثنا جابر بن عبد الله ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده إلى منزله.

بمثل حديث ابن علية.

إلى قوله (‌فنعم ‌الأدم ‌الخل) ‌ولم ‌يذكر ‌ما ‌بعده.

صحيح مسلم (3/ 1622 ت عبد الباقي) :

169 - (2052) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حجاج بن أبي زينب ، حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: ‌كنت ‌جالسا ‌في ‌داري، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه، فدخل ثم أذن لي فدخلت الحجاب عليها، فقال: هل من غداء؟ فقالوا: نعم، فأتي بثلاثة أقرصة، فوضعن على نبي، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرصا فوضعه بين يديه، وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يدي، ثم أخذ الثالث فكسره باثنين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يدي، ثم قال: هل من أدم قالوا: لا، إلا شيء من خل، قال: هاتوه، فنعم الأدم هو .

صحيح مسلم (3/ 1622 ت عبد الباقي) :

166 - (2052) حدثنا يحيي بن يحيي.

أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم.

فقالوا: ‌ما ‌عندنا ‌إلا ‌خل.

فدعا به.

فجعل يأكل به ويقول (نعم الأدم الخل.

نعم الأدم الخل).

أحاديث ذات صلة