لا يموتُ رجُل مُسلِمٌ إلَّا أدخَل اللهُ مكانَه النَّارَ يهوديًّا أو نصرانيًّا قال : فاستحلَفه عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّ أباه حدَّثه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فحلَف فلَمْ يُحدِّثْني سعيدٌ أنَّه استحلَفه ولَمْ يُنكِرْ على عَوْنٍ قولَه

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# علم - التثبت في الحديث# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2767)

الشرح والتوضيح

يجمعُ اللَّهُ الأُممَ يومَ القِيامَةِ ، في صعيدٍ واحدٍ .

قال : فيتجلَّى لهم ربُّنا ضاحِكًا ، فيقولُ : أبشروا معاشِرَ المُسلِمينَ إنَّهُ ليسَ منكم أحدٌ ، إلَّا جعلتُ مَكانَه في النَّارِ يَهوديًّا أو نصرانيًّا الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : ابن خزيمة المصدر : التوحيد لابن خزيمة الصفحة أو الرقم: 578/2 خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] التخريج : أخرجه أحمد (19654)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (180) مطولاً، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/577) واللفظ له عَقيدةُ المُسلِمينَ في الجَنَّةِ أنَّها لا يَدخُلُها أحَدٌ إلَّا المُسلِمونَ المُوَحِّدونَ باللهِ عَزَّ وجَلَّ، تَوحيدًا خالِصًا لا شِركَ فيه ولا نِفاقَ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ جَلَّ شَأْنُه يَجمَعُ الخَلقَ ويَحشُرُهم يَومَ القيامةِ في صَعيدٍ واحِدٍ، أيْ: في أرضٍ واحِدةٍ، غَيرَ مُتَفَرِّقينَ، والمُرادُ بالأُمَمِ هنا: المُسلِمونَ، كما يَدُلُّ عليه لَفظُ الحَديثِ، فيَتجَلَّى اللهُ عَزَّ وجَلَّ ويَظهَرُ لهم وهو يَضحَكُ ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، مِن غَيرِ تَكيِيفٍ ولا تَحريفٍ ولا تَعطيلٍ، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِعِبادِه: "إنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ مَكانَه في النارِ يَهوديًّا أو نَصرانيًّا"، ومَعنى ذلك: أنَّ اللهَ أعَدَّ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَنزِلًا في الجَنَّةِ، ومَنزِلًا في النَّارِ، فالمُؤمِنُ إذا دَخَلَ الجَنَّةَ خَلَفَه الكافِرُ في النَّارِ؛ فإنَّه دَخَلَها بسَبَبِ كُفرِه، وكأنَّ المُؤمِنَ عُرضةٌ أنْ يَدخُلَ النَّارَ، فلَمَّا نَجَّاه اللهُ مِن دُخولِها كانَ الكافِرُ فِكاكَه؛ لِأنَّ اللهَ قَدَّرَ لِلنَّارِ عَددًا يَملَؤُها، فإذا دَخَلَها الكُفَّارُ كانوا في مَعنَى الفِكاكِ لِلمُؤمِنينَ.وفي الحَديثِ: إثباتُ الضَّحِكِ والكَلامِ للهِ عَزَّ وجَلَّ.وفيه: بَيانُ فَضلِ اللهِ على المُؤمِنينَ، وتَبشيرِه لهم؛ لِيَزدادوا يَقينًا وعَمَلًا.

أحاديث ذات صلة