أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ علَى أهْلِ المَسْجِدِ، وقالَ: إنَّ اللَّهَ قِبَلَ أحَدِكُمْ، فَإِذَا كانَ في صَلَاتِهِ فلا يَبْزُقَنَّ - أوْ قالَ: لا يَتَنَخَّمَنَّ - ثُمَّ نَزَلَ فَحَتَّهَا بيَدِهِ وقالَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: إذَا بَزَقَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقْ علَى يَسَارِهِ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - إزالة النخامة من المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (547) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذلكَ عليه حتَّى رُئِيَ في وجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ، فَقالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ في صَلَاتِهِ فإنَّه يُنَاجِي رَبَّهُ، أوْ إنَّ رَبَّهُ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فلا يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عن يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فيه ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ علَى بَعْضٍ، فَقالَ: أوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 405 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (551) مختصراً باختلاف يسير يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ.وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجِدِ، والنُّخامةُ هي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ أو الأنفِ مِن لُعابٍ وبَلغَمٍ ونحوِ ذلك، فتَضايَقَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لذلك وغَضِبَ حتَّى شُوهِدَ أثرُ الغَضبِ في وجهِه، «فقام فحَكَّهُ بيدِه» فأزالَه ونظَّفَه، ثمَّ قال: «إنَّ أحدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجي ربَّه» مِن المُناجاةِ، وأصلُها الكلامُ بيْنَ اثنَينِ سِرًّا، والمرادُ: أنَّه يَنبغي التِزامُ الأدبِ في هذِه الحالِ؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُناجِي اللهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ نَهى عن أن يَبصُقَ أحدٌ مِن المُسلِمينَ جِهةَ «قِبْلَتِه»؛ لأنَّه استِخفافٌ عادةً، فلا يَليقُ بتعظيمِ الجِهةِ، ولكنْ إذا اضْطُرَّ للبَصقِ وهو في المسجِدِ فلْيَبصُقْ عن يَسارِه؛ لأنَّها جِهةٌ لمِثلِ هذه القاذوراتِ، أو تحتَ قدمَيْه؛ لِيُواريَها بقدَمِه في ترابِ الأرضِ.

ثمَّ أخَذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طرَفَ رِدائِه، فبَصَقَ فيه، ثمَّ رَدَّ بعضَه على بعضٍ، فقال: أوْ يَفعَلُ هكذا، وهذا فيه البيانُ بالفِعلِ؛ ليَكونَ أوقَعَ في نفْسِ السَّامعِ، وأيضًا هو إيضاحٌ لِمَن عجَزَتْ به الأسبابُ أن يُواريَ نُخامتَه.

والبُصاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ؛ لأنَّ فيه إهانةً لبُيوتِ الله عزَّ وجلَّ الَّتي أمَرَ الله تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يَسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يَشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ وتتكَرَّهُ نفْسُه.وفي هذا الحَديثِ: الإشارةُ إلى حَقيقةِ مَقامِ الإحسانِ، باستِحضارِ العَبدِ قُرْبَ اللهِ تعالى مِنه، ومُشاهدةَ اللهِ إيَّاهُ، واطِّلاعَه عليه.وفيه: إكرامُ القِبلةِ وتَنزيهُها، وفضْلُ المَيمنةِ على المَيسرةِ.وفيه: طَهارةُ البُزاقِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 388 ) ((50- (547) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة.

فحكه.

ثم أقبل على الناس فقال ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه.

فإن الله قبل وجهه إذا صلى)) 51- (547) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن عبيد الله.

ح وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن أيوب.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان) ح وحدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا حجاج بن محمد.

قال: قال ابن جريج

أخبرني موسى بن عقبة.

كلهم عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه رأى نخامة في قبلة المسجد.

إلا الضحاك فإن في حديثه: نخامة في القبلة.

بمعنى حديث مالك

صحيح البخاري (2/ 65) :

1213 - حدثنا سليمان بن حرب : حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيظ على أهل المسجد وقال: إن الله قبل أحدكم، فإذا كان في صلاته فلا يبزقن.

أو قال: لا يتنخمن.

ثم نزل فحتها بيده.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا بزق أحدكم، فليبزق على يساره.

أحاديث ذات صلة