أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في جِدَارِ المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، فَقالَ: إذَا تَنَخَّمَ أحَدُكُمْ فلا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وجْهِهِ، ولَا عن يَمِينِهِ ولْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# صلاة الجماعة والإمامة - آداب من حضر المساجد# مساجد ومواضع الصلاة - إزالة النخامة من المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (548)، وابن ماجة (761)، وأحمد (7609) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذلكَ عليه حتَّى رُئِيَ في وجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ، فَقالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ في صَلَاتِهِ فإنَّه يُنَاجِي رَبَّهُ، أوْ إنَّ رَبَّهُ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فلا يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عن يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فيه ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ علَى بَعْضٍ، فَقالَ: أوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 405 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (551) مختصراً باختلاف يسير يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ.وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجِدِ، والنُّخامةُ هي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ أو الأنفِ مِن لُعابٍ وبَلغَمٍ ونحوِ ذلك، فتَضايَقَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لذلك وغَضِبَ حتَّى شُوهِدَ أثرُ الغَضبِ في وجهِه، «فقام فحَكَّهُ بيدِه» فأزالَه ونظَّفَه، ثمَّ قال: «إنَّ أحدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجي ربَّه» مِن المُناجاةِ، وأصلُها الكلامُ بيْنَ اثنَينِ سِرًّا، والمرادُ: أنَّه يَنبغي التِزامُ الأدبِ في هذِه الحالِ؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُناجِي اللهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ نَهى عن أن يَبصُقَ أحدٌ مِن المُسلِمينَ جِهةَ «قِبْلَتِه»؛ لأنَّه استِخفافٌ عادةً، فلا يَليقُ بتعظيمِ الجِهةِ، ولكنْ إذا اضْطُرَّ للبَصقِ وهو في المسجِدِ فلْيَبصُقْ عن يَسارِه؛ لأنَّها جِهةٌ لمِثلِ هذه القاذوراتِ، أو تحتَ قدمَيْه؛ لِيُواريَها بقدَمِه في ترابِ الأرضِ.

ثمَّ أخَذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طرَفَ رِدائِه، فبَصَقَ فيه، ثمَّ رَدَّ بعضَه على بعضٍ، فقال: أوْ يَفعَلُ هكذا، وهذا فيه البيانُ بالفِعلِ؛ ليَكونَ أوقَعَ في نفْسِ السَّامعِ، وأيضًا هو إيضاحٌ لِمَن عجَزَتْ به الأسبابُ أن يُواريَ نُخامتَه.

والبُصاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ؛ لأنَّ فيه إهانةً لبُيوتِ الله عزَّ وجلَّ الَّتي أمَرَ الله تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يَسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يَشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ وتتكَرَّهُ نفْسُه.وفي هذا الحَديثِ: الإشارةُ إلى حَقيقةِ مَقامِ الإحسانِ، باستِحضارِ العَبدِ قُرْبَ اللهِ تعالى مِنه، ومُشاهدةَ اللهِ إيَّاهُ، واطِّلاعَه عليه.وفيه: إكرامُ القِبلةِ وتَنزيهُها، وفضْلُ المَيمنةِ على المَيسرةِ.وفيه: طَهارةُ البُزاقِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (1/ 90) 408 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، وأبا سعيد حدثاه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، فقال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا عن يمينه وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى

صحيح مسلم (1/ 389) (548) حدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، كلاهما عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، وأبا سعيد ، أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة، بمثل حديث ابن عيينة [[في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه، أو أمامه، ولكن يبزق، عن يساره أو تحت قدمه اليسرى]]

سنن ابن ماجه (1/ 251) 761 - حدثنا محمد بن عثمان العثماني أبو مروان قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري ، أنهما أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة، فحكها، ثم قال: إذا تنخم أحدكم، فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبزق عن شماله، أو تحت قدمه اليسرى

مسند أحمد (13/ 50) 7609 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فحتها بمروة أو بشيء، ثم قال: إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يتنخمن أمامه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكا، ولكن ليتنخم عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى

أحاديث ذات صلة