خذُوا القرآنَ من أربعةٍ أبيِّ بنِ كعبٍ وعبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ومعاذِ بنِ جبلٍ وسالِمٍ مولى أبي حذيفةَ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - من يؤخذ عنهم القرآن# مناقب وفضائل - سالم مولى أبي حذيفة# مناقب وفضائل - معاذ بن جبل# مناقب وفضائل - أبي بن كعب# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
المصدر: در السحابة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (1526)، والحاكم (4999) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا ولَا مُتَفَحِّشًا.

وقالَ: إنَّ مِن أحَبِّكُمْ إلَيَّ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا.

وقالَ: اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِن أرْبَعَةٍ؛ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، وسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3759 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2321) باختلاف يسير.

والحديث الثاني: أخرجه مسلم (2464) باختلاف يسير كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكمَلَ النَّاسِ أخْلاقًا، زَكَّاه ربُّه، وأثْنى عليه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكُنْ فاحِشًا ولا مُتفَحِّشًا، أي: لم يكُنْ يَتكلَّمُ بالقَبيحِ ولا يَتكلَّفُ الكَلامَ به، فالفُحشُ هو التَّكلُّمُ بالقَبيحِ، والفُحشُ: زيادةُ الشَّيءِ على المَأْلوفِ مِن مِقْدارِه.

والمُتفَحِّشُ: الَّذي يَتكلَّفُ ذلك ويَتعمَّدُه؛ لفَسادِ حالِه، وقدْ يكونُ المُتفَحِّشُ الَّذي يَأْتي الفاحِشةَ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَصدُرُ منه الكَلامُ القَبيحُ طَبعًا، ولا تَطبُّعًا، ولا مُجاراةً لغَيرِه، فلا يَستفِزُّه السُّفهاءُ فيُجاريَهم في سَفَهِهم؛ لأنَّه أملَكُ النَّاسِ لغَرائزِه وانْفِعالاتِه النَّفْسيَّةِ، فإذا تَجرَّأَ عليه سَفيهٌ بالشَّتيمةِ لا يرُدُّ عليه بمِثلِها امتِثالًا لأمرِ ربِّه الَّذي أدَّبَه بقولِه: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .

وأخبَرَ أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ: «إنَّ مِن أحَبِّكم إلَيَّ أحسَنَكم أخْلاقًا»؛ لأنَّ حُسنَ الخُلقِ مِن تَمامِ الإيمانِ، وهو صِفةُ أنْبياءِ اللهِ تعالَى وأوْليائِه، وحَقيقةُ حُسنِ الخُلقِ: بَذلُ المَعْروفِ، وكَفُّ الأذى، وطَلاقةُ الوَجهِ، ومُخالَطةُ النَّاسِ بالجَميلِ، والبِشرُ والتَّودُّدُ لهم، والإشْفاقُ عليهم، واحْتِمالُهم، والحِلمُ عنهم، والصَّبرُ عليهم في المَكارِهِ، وتَركُ الكِبرِ والاسْتِطالةِ عليهم، ومُجانَبةُ الغِلَظِ والغَضبِ والمؤاخَذةِ.

وأخبَرَ أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصى بطلَبِ قِراءةِ القُرآنِ على أربَعةٍ، وهمْ: عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ، وسالمٌ مَوْلى أبي حُذَيْفةَ، وأُبَيُّ بنُ كَعبٍ، ومُعاذُ بنُ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنهم، وتَخْصيصُ هؤلاء الأربَعةِ بأخْذِ القُرآنِ عنهم؛ إمَّا لأنَّهم كانوا أكثَرَ ضَبطًا له، وأتقَنَ لأدائِه، أو لأنَّهم تَفرَّغوا لأخْذِه منه مُشافَهةً، وتَصدَّوْا لأدائِه مِن بعْدِه؛ فلذلك ندَبَ إلى الأخذِ عنهم، لا أنَّه لم يَجمَعْه غيرُهم.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على حُسنِ الخُلقِ.

وفيه: بَيانُ فَضيلةِ صاحِبِ الخُلقِ الحسَنِ.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (4/ 332) :

1526 - حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: نا إبراهيم بن مهدي، قال: نا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " خذوا القرآن من أربعة: من أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة " وهذا الحديث لم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد، عن إبراهيم بن مهدي، عن أبي إسماعيل المؤدب

[المستدرك على الصحيحين] (3/ 250) :

‌4999 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا أبو سعيد المؤدب، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، ومن معاذ، ومن أبي، ومن سالم مولى أبي حذيفة صحيح الإسناد، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة