- لعن اللهُ مَن ذبح لغير اللهِ، ولعن اللهُ من غيَّر تُخومَ الأرضِ ، ولعن اللهُ من سبَّ والدَيْه

الدلالات الموضوعية:# مظالم - من ظلم أرضا# بر وصلة - العقوق# ذبائح - الذبح لغير الله# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2816)، وابن حبان (4417)، والطبراني (11/218) (11546) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سُئِلَ عَلِيٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بشَيءٍ؟ فَقالَ: ما خَصَّنَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بشَيءٍ لَمْ يَعُمَّ به النَّاسَ كَافَّةً، إلَّا ما كانَ في قِرَابِ سَيْفِي هذا، قالَ: فأخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: لَعَنَ اللَّهُ مَن ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن سَرَقَ مَنَارَ الأرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَن آوَى مُحْدِثًا.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1978 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (954)، وابن حبان (6604)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7484)، باختلاف يسير، وأصله في البخاري (6915) إنَّ آلَ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَع رَفيعِ مَنزلَتِهم وعَالي دَرجتِهم، إلَّا أَنَّهم لم يُخَصُّوا بشَيءٍ مِنَ العِلمِ دونَ الأُمَّةِ، وقدْ كان بعضُ النَّاسِ يظُنُّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْل مَماتِه ترَكَ وَصيَّةً بها أسرارٌ مِن العِلمِ لابنِ عمِّه عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ كلَّ هذا مُنافٍ للواقعِ ولحقيقةِ هذا الدِّينِ؛ فقدْ سُئِلَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: أَخَصَّكُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشيءٍ؟ يَعنِي مِنَ العِلمِ وأَسرارِه وقَواعِدِ الدِّينِ وأَحكامِه؟ فنَفَى ذَلكَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه بقَولِه: «ما خَصَّنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَيءٍ لم يَعُمَّ به النَّاسَ كافَّةً»، أي: فكل ما كانَ يَقولُه للنَّاسِ كُلِّهم هُو ما كانَ يَقولُه لنا، ولم يَخُصَّنا بشَيءٍ ثُمَّ استَثْنَى فقال: «إلَّا ما كانَ في قِرابِ سَيْفي هَذا»، وقِرابُ السَّيفِ هُو جِرابُه الَّذي يَدخُلُ فيه ورُبَّما وَسِعَ لشيءٍ آخرَ خَفيفِ الْمَحْمَلِ، فأَخْرَجَ لهم صَحيفةً مَكتوبٌ فيها: «لَعَنَ اللهُ مَن ذَبَحَ لغَيرِ اللهِ»، كالذَّبحِ لصَنمٍ أو لِنَبيٍّ مِن أنبياءِ اللهِ أو لِوَليٍّ مِن أوليائهِ، وكلُّ هذا مِن الشِّركِ باللهِ تَعالَى، ولا تَحِلُّ تلك الذَّبيحةُ، سواءٌ كان الذَّابحُ مُسْلمًا أو نَصرانيًّا أو يَهوديًّا، واللَّعنُ: الدُّعاءُ بالطَّردِ والإبعادِ مِن رَحمةِ اللهِ، «ولَعنَ اللهُ مَن سَرَقَ منارَ الأَرضِ»، وفي رِوايةٍ في صَحيحِ مُسلمٍ: «غيَّرَ مَنارَ الأَرضِ»، وهي الَّتي يَتميَّزُ بها مِلكُ كلِّ أحدٍ عن مِلكِ غيرِه، وتَغييرُه بنَقْلِ حُدودِها، ويَفعَلُ ذَلكَ لِيَأخُذَ ما لَيْسَ له مِن مِلْكِ الغَيرِ أو مِنَ الطَّريقِ، «ولَعنَ الله مَن لَعَنَ والِدَه»، أي: تَسبَّبَ في لَعنِه بأنْ يَسُبَّ أبا رجُلٍ ويَسُبَّ أُمَّه فيَسُبَّ المشْتومُ والدَ الَّذي سَبَّه ويَسُبَّ أُمَّه، أو يَكونُ اللَّعنُ لَهما مُباشَرةً، وهو مِن الكبائرِ، وهُو مِن أَشدِّ ما نَهى عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

«ولَعنَ اللهُ مَن آوَى مُحْدِثًا»، والمُحْدِثُ هو مَن جَنَى على غَيرِه جِنايةً فحَماهُ إنسانٌ وَمنعَ أَحدًا أن يَتعرَّضَ له باستِيفاءِ الحقِّ مِنه، ويَدخُلُ فيه أيضًا مَن جَنى عَلى الدِّينِ بفِعلِ البِدَعِ المُحدِثَةِ فيَحميهِ ويُمَكِّنُ المُبتدِعَ مِن نَشْرِ بِدعتِه مِن غَيرِ أنْ يَتعرَّضَ له أَحدٌ بالتَّأديبِ أَوِ الصَّدِّ عن بِدعتِه.

ويَجوزُ فتْحُ الدَّالِ مِن «مُحدَثًا»، ومعناه: الأمْرُ المبتَدَعُ نفْسُه، فإذا رَضِيَ بالبدعةِ، وأقرَّ فاعِلَها ولم يُنكِرْها عليه؛ فقدْ آواهُ، فمَن فَعَلَ ذلك فقدِ استحقَّ لَعْنَةَ اللهِ.

وفي الحديثِ: إبطالُ ما يَخترِعُه الرَّافضةُ والشِّيعةُ مِن قولِهم: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوصى إلى علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه بأسرارِ العِلمِ، وقَواعدِه، وعِلمِ الغيبِ، ما لم يُطلِعْ عليه غيرَه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 26 ط الرسالة) ((2816- حدثنا عبد الرحمن، عن زهير، عن عمرو- يعني ابن أبي عمرو-، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والده، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)).

صحيح ابن حبان (10/ 265) 4417- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)) قالها ثلاثا في عمل قوم لوط.

عبد الملك: هو أبو عامر العقدي.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 218) 11546- حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف، قالا: أنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قالا: حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من والى غير مواليه، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط.

أحاديث ذات صلة