رآني ابنُ عمرَ وأنا أعبثُ بالحصَى في الصَّلاةِ ، فلمَّا انصرفَ نَهاني وقالَ اصنَع كما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ قلتُ وكَيفَ كانَ يصنعُ ؟ قالَ : كانَ إذا جلسَ في الصَّلاةِ وضعَ كفَّهُ اليُمنَى علَى فَخِذِهِ ، وقبضَ يعني أصابعَهُ كلَّها وأشارَ بإصبعِهِ الَّتي تلي الإبهامَ ، ووضعَ كفَّهُ اليُسرَى علَى فَخِذِهِ اليُسرَى

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الإشارة في التشهد# صلاة - العمل في الصلاة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صلاة - صفة الجلوس في الصلاة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1160) بلفظه، ومسلم (580)، وأبو داود (987) كلاهما بمعناه.

الشرح والتوضيح

رَآنِي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وأَنَا أعْبَثُ بالحَصَى في الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي فَقالَ: اصْنَعْ كما كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ، فَقُلتُ: وكيفَ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ؟ قالَ: كانَ إذَا جَلَسَ في الصَّلَاةِ وضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى علَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وقَبَضَ أصَابِعَهُ كُلَّهَا وأَشَارَ بإصْبَعِهِ الَّتي تَلِي الإبْهَامَ، ووَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى علَى فَخِذِهِ اليُسْرَى.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 580 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ المُعاوِيُّ: رآني عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ وأنا أَعبَثُ بالحَصى، أي: أُحرِّكُ الحَصَى وأنا في الصَّلاةِ، فلمَّا انصرَف مِن الصَّلاةِ نَهاني، يَحتَمِلُ أن يَكونَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ في الصَّلاةِ أيضًا، وينظُرُ إليه على غَيرِ قَصْدٍ فأخَّرَ تَعليمَه بسبَبِ الصَّلاةِ، وأخبَرَ أنَّه لا يجوزُ العَبَثُ في الصَّلاةِ بشَيءٍ مِن الأشياءِ، ثُمَّ علَّمَه كَيفَ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ في الصَّلاةِ، فقال له: اصنَعْ كما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ أي كصَنعِه في جُلوسِه للصَّلاةِ.

فقال له لمَّا أَمَرَه ابنُ عُمَرَ: وكيف كان يَصنَعُ، أي كيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ؟ حتَّى أَقتدِيَ به في صُنعِه، فوَصفَ له ابنُ عُمَرَ جُلوسَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جَلَسَ في الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّه اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى.

وقَبَضَ أصابِعَه كلَّها، ولا شكَّ أنَّ وَضْعَ الكفِّ مع قَبضِ الأصابعِ لا يَتحقَّقُ حقيقَةً؛ فالمرادُ- واللهُ أعلمُ- وَضعُ الكَفِّ ثُمَّ قبضُ الأصابعِ بعدَ ذلك عندَ الإشارةِ، "وأشار بإصبَعِه"، أي: السَّبَّابَةِ الَّتي تَلي الإبهامَ، "ووضَع كفَّه اليُسرى على فَخِذِه اليُسرى"، أي: تكونُ اليُسرى مَبسوطةً؛ واليُمنى في الصَّلاةِ مَشغولةً بالإشارَةِ في التَّشهُّدِ، ويظهر من هذا أنَّ على اليَدينِ عملًا في الصَّلاةِ يَشتغلانِ به فيها، فكان ابنُ عُمَرَ أشغَلَهما بما في السُّنَّةِ .

أحاديث ذات صلة

رآني ابنُ عمرَ وأنا أعبثُ بالحصَى في الصَّلاةِ ، فلمَّا انصر | موسوعة الحديث