رآني ابنُ عمرَ وأنا أعبَثُ بالحصى في الصَّلاةِ فلمَّا انصرَف نهاني وقال: اصنَعْ كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ قال: كان إذا جلَس في الصَّلاةِ وضَع كفَّه اليُمنى على فخِذِ اليُمنى وقبَض أصابعَه كلَّها وأشار بأُصبُعِه الَّتي تلي الإبهامَ ووضَع كفَّه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى
أخرجه مسلم (580) باختلاف يسير
ثمَّ رَكَعَ فوضعَ يديهِ على رُكْبتيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهما ، ووتَّرَ يديهِ فَتجافى عن جنبيهِ ، قالَ : ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ ونحَّى يديهِ عن جنبيهِ ووضعَ كفَّيهِ حذوَ منكِبيهِ ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ حتَّى رجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ حتَّى فرغَ ، ثمَّ جلَسَ فافتَرشَ رجلَهُ اليُسرى وأقبلَ بِصَدرِ اليُمنى علَى قبلتِهِ ووضعَ كفَّهُ اليُمنى على رُكْبتِهِ اليُمنى وَكَفَّهُ اليُسرى على رُكْبتِهِ اليُسرى وأشارَ بأصبعِهِ الراوي : عباس أو عياش بن سهل الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 734 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (733)، والترمذي (293)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1545)، وابن حبان (1866) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وكان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هيئاتٌ مُختلِفةٌ في الصَّلاةِ، وربَّما فعَل بعضَها على قِلَّةٍ، ثمَّ ثبَتَ على هيئةٍ أخرى في بقيَّةِ أوقاتِه وصَلواتِه، ولكن في كلِّ الأحوالِ كان الخُشوعُ والخضوعُ لازِمَيْنِ في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحديثُ بيانٌ لهيئةِ صلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أركانِ الصَّلاةِ وحرَكاتِها، وجُزءٌ مِن رِوايةٍ أخرى، وفيها: يَقولُ أبو حُميدٍ السَّاعديُّ في عشَرةٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا أعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: فلِمَ؟ فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا، ولا أقدَمِنا له صُحبةً! قال: بَلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: في تكبيرةِ الإحرامِ، "ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتدِلًا"، إشارةٌ إلى الخشوعِ والطُّمأنينةِ، "ثمَّ يقرَأُ، ثمَّ يُكبِّرُ، فيرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: يَشْرَعُ في الرُّكوعِ.
ثمَّ قال أبو حُميدٍ السَّاعديُّ: "ثمَّ ركَعَ فوضَع يدَيْه على رُكبتَيْه؛ كأنَّه قابِضٌ علَيهما، ووَتَّر يدَيْه فتَجافى عن جنبَيْه"، أي: ركَع، وأمسَك رُكبتَيْه بكفَّيْه، وشَدَّ ذِراعَيْه بَعيدًا عن جنبَيْه، كأنَّها وَترٌ أو خيطٌ مشدودٌ، "ثمَّ سجَد، فأمكَن أنفَه وجبهتَه"، أي: ألصَقَ أنفَه ومُقدِّمةَ رأسِه بالأرضِ، "ونحَّى يدَيْه عن جنبَيْه"، أي: باعَدَ يدَيْه عَن جنبَيْه، "ووضَعَ كفَّيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه"؛ أي وضَع كفَّيه على الأرضِ مُحاذيًا بهما كَتِفَيْه ولم يُقدِّمْهما على الكتفَيْنِ، "ثمَّ رفَع رأسَه حتَّى رجَع كلُّ عظمٍ في موضِعِه حتَّى فَرَغ"، أي: جَلَس بينَ السَّجدتَيْنِ جُلوسًا مُطمئِنًّا هادِئًا حتَّى استَقرَّ كلُّ عُضوٍ وكلُّ عَظمٍ في مَكانِه، "ثمَّ جلَس فافترَشَ رِجلَه اليُسْرى"، أي: مدَّ رِجلَه اليُسرى تحتَ مَقعَدَتِه عَرضًا، "وأقبَل بصدر اليمنى على قِبلتِه"، أي: وجعل رجلَه اليمنى متجهةً إلى القِبْلةِ بأطرافِ الأصابعِ معَ رفعِ القدَمِ، "ووضَعَ كفَّه اليُمنى على رُكبَتِه اليُمنى، وكفَّه اليُسرى على رُكبتِه اليُسرى، وأشار بأُصْبُعِه"، أي: وأشار بأُصْبُعِه السَّبَّابةِ عندَ التَّشهُّدِ في التَّحيَّاتِ.
وفي الرِّوايةِ الأخرى: فشَهِد باقي الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم لأبي حُميدٍ بصِدْقِه، فقالوا: صدَقْتَ، هكذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على مُدارَسةِ العِلمِ ومُراجَعتِه، والتَّثبُّتِ منه عندَ أهلِه.
وفيه: حِرْصُ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على تَعليمِ مَن بعدَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (1/ 408 ) :
116 - (580) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي؛ أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة.
فلما انصرف نهاني.
فقال: اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى.
وقبض أصابعه كلها.
وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام.
ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى.
[صحيح مسلم] (1/ 409 ) :
(580) - حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي؛ قال: صليت إلى جنب ابن عمر .
فذكر نحو حديث مالك.
وزاد: قال سفيان: فكان يحيى بن سعيد حدثنا به عن مسلم، ثم حدثنيه مسلم.
---
[صحيح مسلم] (1/ 408 ) :
116 - (580) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي؛ أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة.
فلما انصرف نهاني.
فقال: اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى.
وقبض أصابعه كلها.
وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام.
ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى.
[صحيح مسلم] (1/ 409 ) :
(580) - حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي؛ قال: صليت إلى جنب ابن عمر .
فذكر نحو حديث مالك.
وزاد: قال سفيان: فكان يحيى بن سعيد حدثنا به عن مسلم، ثم حدثنيه مسلم.