نَهَى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ زَادَ إسْحَاقُ، وَابنُ أَبِي عُمَرَ في حَديثِهِمَا، قالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ بهذا حتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ.
أخرجه البخاري (5780)، ومسلم (1932).أخرجه البخاري (5530)، وأبو داود (3802)، والترمذي (1477)، والنسائي (4325) واللفظ لهم.
نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ.
قالَ الزُّهْرِيُّ: ولَمْ أسْمَعْهُ حتَّى أتَيْتُ الشَّأْمَ.
وزَادَ اللَّيْثُ قالَ: حدَّثَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: وسَأَلْتُهُ هلْ نَتَوَضَّأُ أوْ نَشْرَبُ ألْبَانَ الأُتُنِ، أوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ، أوْ أبْوَالَ الإبِلِ؟ قالَ: قدْ كانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بهَا، فلا يَرَوْنَ بذلكَ بَأْسًا، فأمَّا ألْبَانُ الأُتُنِ: فقَدْ بَلَغَنَا أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن لُحُومِهَا، ولَمْ يَبْلُغْنَا عن ألْبَانِهَا أمْرٌ ولَا نَهْيٌ، وأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ: قالَ ابنُ شِهَابٍ: أخْبَرَنِي أبو إدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، أنَّ أبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن أكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ.
الراوي : أبو ثعلبة الخشني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5780 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد الليث...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (5780، 5781)، ومسلم (1932) بَيَّن القُرآنُ الكريمُ ما أحَلَّ اللهُ عزَّ وجَلَّ لنا الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ والمطاعِمِ والمشارِبِ، وما حَرَّمه اللهُ عزَّ وجَلَّ من الخبائِثِ، كما فَصَّلَت السُّنَّةُ هذه الأحكامَ.
وفي هذا الحدِيثِ يقولُ أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنيُّ رضِيَ اللهُ عنه: «نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكْلِ كلِّ ذي نابٍ منَ السَّبُعِ»، أي: أكْلِ لَحْمِ كلِّ حَيَوانٍ مُفتَرِسٍ يَأكُلُ لحومَ الحَيَواناتِ، والنَّابُ: هو السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرْحِ كلِّ ما يَعتدِي علَيه.
قال ابنُ شِهَاب الزُّهريُّ -وهو منَ التَّابعين-: «ولَم أسمَعْه حتَّى أتَيتُ الشَّأْمَ»، يعني: أنَّ هذا الحدِيثَ لَم يَسمَعْه مِن أهلِ الحِجازِ، وإنَّما سَمِعَه مِن أهلِ الشَّامِ.
وزاد اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، قال: حدَّثَني يُونُسُ، عنِ ابنِ شِهابٍ قال -أي: يُونُسُ بنُ يَزيدَ-: «وسأَلتُه» يقصِدُ ابنَ شِهَابٍ الزُّهريَّ: «هل نتوَضَّأُ أو نشرَبُ ألْبَانَ الأُتُنِ»، أي: ألْبانَ أُنثى الحِمارِ، «أو مَرَارَةَ السَّبُعِ»، أي: العُصارَةَ الصَّفراءَ الَّتي تكونُ بجَوْفِ كلِّ حيوانٍ منَ السِّباعِ، «أو أبْوالَ الإبِلِ؟» قال الزُّهريُّ: «قد كان المسلِمونَ يتداوَوْنَ بها»، أي: بأَبْوالِ الإبِلِ، والمُرَادُ بالمسلِمِينَ: الصَّحابَةُ رضِيَ اللهُ عنهم، فلا يرَوْنَ بشُرْبِ أبْوالِ الإبِلِ بأْسًا؛ «فأمَّا ألْبانُ الأُتُنِ: فقد بلَغَنَا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن لُحومِها، ولَم يبلُغْنا عن ألْبانِها أمْرٌ ولا نَهيٌ»، أي: لَم يقُلْ بالحِلِّ أو التَّحرِيمِ، إلَّا النَّهيَ الَّذي في لُحومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ، «وأمَّا مَرارَةُ السَّبُعِ؛ قال ابنُ شِهابٍ: أخبَرَني أبو إدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، أنَّ» الصَّحابيَّ «أبا ثَعْلَبَةَ الخُشَنيَّ، أخبَرَه أنَّ رسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن أكْلِ كلِّ ذي نابٍ منَ السَّبُعِ»، أي: إنَّ النَّهيَ الَّذي في لُحومِ السِّباعِ يَشمَلُ النَّهيَ عن مَرارَتِها أيضًا؛ فهي من لحْمِه.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أكلِ لُحومِ كلِّ حَيوانٍ يَأكُلُ اللَّحْمَ.
وفيه: بَيانُ ما في ألبانِ الإبلِ وأبوالِها مِن دَواءٍ للأمراضِ.
وفيه: بَيانُ أنَّ مِمَّا يُنهَى عنه مِن لُحومِ الحيواناتِ قدْ يَشمَلُ النَّهيُ في بَعضِها النَّهيَ عن الاستفادةِ، ويُنتَفَعُ بباقِي أجزاءِ جَسدِها، ومنها ما قد يكونُ النَّهيُ في لُحومِها فقطْ، ويُنتفَعُ ويُستفادُ مِن باقي أجْزائِها.
[صحيح البخاري] (7/ 140) 5780- حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع)) قال الزهري: ولم أسمعه حتى أتيت الشأم
[صحيح مسلم] (3/ 1533 ) ((12- (1932) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة) عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة .
قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع.
زاد إسحاق وابن أبي عمر في حديثهما: قال الزهري: ولم نسمع بهذا حتى قدمنا الشام))
صحيح مسلم (3/ 1533 ت عبد الباقي) :
13 - (1932) وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني؛ أنه سمع أبا ثعلبة الخشني يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع.
قال ابن شهاب: ولم أسمع ذلك من علمائنا بالحجاز.
حتى حدثني أبو إدريس.
وكان من فقهاء أهل الشام.
[صحيح البخاري] (7/ 96) :
5530 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع تابعه يونس ومعمر وابن عيينة والماجشون عن الزهري.
سنن أبي داود (3/ 355 ت محيي الدين عبد الحميد) :
3802 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع
[سنن الترمذي] (4/ 73) :
1477 - حدثنا أحمد بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني نحوه،: هذا حديث حسن صحيح، وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله
[سنن النسائي] (7/ 200) :
4325 - أخبرنا إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنى، عن سفيان، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.