سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ، ولا صُورَةُ تَماثِيلَ.
أخرجه مسلم (2106) باختلاف يسير
وَعَدَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبْرِيلُ فقالَ: إنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ ولا كَلْبٌ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3227 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم لِلمَلائِكةِ وَظائِفُ كَثيرةٌ؛ فمِنهمُ المَلائِكةُ الكَتَبةُ، وهُم لا يُفارِقونَ الإنسانَ لَحظةً واحِدةً في كُلِّ حالٍ، يَكتُبونَ ما يَفعَلُ مِن حَسَناتٍ، وما يَرتَكِبُ مِن سَيِّئاتٍ، وهُمُ الذين ذَكَرَهمُ اللهُ تَعالى في قَولِه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، ومنهمُ المَلائِكةُ النَّازِلونَ بالبَرَكةِ والرَّحمةِ، الذين يَطوفونَ على العِبادِ لِلزِّيارةِ واستِماعِ الذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحيِ- وَعَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأتيَه في وَقتٍ مَعلومٍ مُحدَّدٍ، كما في رِوايةٍ عِندَ البُخاريِّ، ولكِنَّه لم يَأتِ، فلَمَّا سَألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ ذلك، قال: إنَّا لا نَدخُلُ بَيتًا فيه صُورةٌ ولا كَلبٌ.
والمُرادُ بالصُّورةِ الإنسانُ والحَيَوانُ مِن ذَواتِ الأرواحِ، وليس المُرادُ صُوَرَ الجَماداتِ أوِ النَّباتاتِ.
وفي روايةٍ عن أبي هُريرةَ عندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ: «أتاني جِبريلُ، فقال: أتَيتُك البارحةَ، فلم يَمنَعْني أنْ أكون دخَلْتُ إلَّا أنَّه كان على البابِ تَماثيلُ، وكان في البيتِ قِرامُ سِترٍ فيه تَماثيلُ، وكان في البيتِ كلْبٌ، فمُرْ برَأسِ التِّمثالِ الذي على بابِ البيتِ، فليُقطَعْ فليُصيَّرْ كهَيئةِ الشَّجرةِ، ومُرْ بالسِّترِ فلْيُقطَعْ، فلْيُجعَلْ منه وِسادتانِ مَنبوذتانِ تُوطآنِ، ومُرْ بالكلبِ فلْيُخرَجْ، ففَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «إمَّا أنْ تُقطَعَ رُؤوسُها أو تُجعَلَ بِساطًا يُوطَأُ».
وقيلَ: السَّبَبُ في عَدَمِ دُخولِ المَلائِكةِ البَيتَ الذي فيه صُورةٌ؛ كَونُها مَعصيةً فاحِشةً، ولِأنَّها مُضاهاةٌ لِخَلقِ اللهِ سُبحانَه، فعُوقِبُ فاعِلُ المَعصيةِ بحِرمانِه مِن زِيارةِ المَلائِكةِ بَيتَه، وصَلاتِها فيه، واستِغفارِها له، وتَبريكِها عليه، ورَفعِها أذَى الشَّيطانِ.
وأيضًا تَمتَنِعُ المَلائِكةُ عن دُخولِ البَيتِ الذي به كَلبٌ، وظاهِرُه أنَّه على الإطلاقِ، حتَّى الكَلبُ المأذونُ فيه، ككَلبِ الصَّيدِ أوِ الحِراسةِ ونَحوِهما، فإنَّهما ممَّا لا يَسكُنُ البُيوتَ.
والبَيتُ الذي تَدخُلُ فيه المَلائِكةُ يَكونُ به السَّكينةُ والطُّمأْنينةُ، ويَدُلُّ على أنَّه بَيتٌ فيه خَيرٌ وإيمانٌ.
[صحيح البخاري] (4/ 114) :
3225 - حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل.
صحيح مسلم (3/ 1666 ت عبد الباقي) :
87 - (2106) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، أبي الحباب، مولى بني النجار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري .
قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل).