إنَّ المَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ.
قالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ بَعْدُ، فَعُدْناهُ فإذا علَى بابِهِ سِتْرٌ فيه صُورَةٌ، قالَ: فَقُلتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الخَوْلانِيِّ، رَبِيبِ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ألَمْ يُخْبِرْنا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَومَ الأوَّلِ؟ فقالَ عُبَيْدُ اللهِ: ألَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قالَ: إلَّا رَقْمًا في ثَوْبٍ.
أخرجه البخاري (5949)، ومسلم (2106).أخرجه البخاري (3226)، ومسلم (2106).أخرجه البخاري (5958) باختلاف يسير
وَعَدَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبْرِيلُ فقالَ: إنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ ولا كَلْبٌ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3227 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم لِلمَلائِكةِ وَظائِفُ كَثيرةٌ؛ فمِنهمُ المَلائِكةُ الكَتَبةُ، وهُم لا يُفارِقونَ الإنسانَ لَحظةً واحِدةً في كُلِّ حالٍ، يَكتُبونَ ما يَفعَلُ مِن حَسَناتٍ، وما يَرتَكِبُ مِن سَيِّئاتٍ، وهُمُ الذين ذَكَرَهمُ اللهُ تَعالى في قَولِه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، ومنهمُ المَلائِكةُ النَّازِلونَ بالبَرَكةِ والرَّحمةِ، الذين يَطوفونَ على العِبادِ لِلزِّيارةِ واستِماعِ الذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحيِ- وَعَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأتيَه في وَقتٍ مَعلومٍ مُحدَّدٍ، كما في رِوايةٍ عِندَ البُخاريِّ، ولكِنَّه لم يَأتِ، فلَمَّا سَألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ ذلك، قال: إنَّا لا نَدخُلُ بَيتًا فيه صُورةٌ ولا كَلبٌ.
والمُرادُ بالصُّورةِ الإنسانُ والحَيَوانُ مِن ذَواتِ الأرواحِ، وليس المُرادُ صُوَرَ الجَماداتِ أوِ النَّباتاتِ.
وفي روايةٍ عن أبي هُريرةَ عندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ: «أتاني جِبريلُ، فقال: أتَيتُك البارحةَ، فلم يَمنَعْني أنْ أكون دخَلْتُ إلَّا أنَّه كان على البابِ تَماثيلُ، وكان في البيتِ قِرامُ سِترٍ فيه تَماثيلُ، وكان في البيتِ كلْبٌ، فمُرْ برَأسِ التِّمثالِ الذي على بابِ البيتِ، فليُقطَعْ فليُصيَّرْ كهَيئةِ الشَّجرةِ، ومُرْ بالسِّترِ فلْيُقطَعْ، فلْيُجعَلْ منه وِسادتانِ مَنبوذتانِ تُوطآنِ، ومُرْ بالكلبِ فلْيُخرَجْ، ففَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «إمَّا أنْ تُقطَعَ رُؤوسُها أو تُجعَلَ بِساطًا يُوطَأُ».
وقيلَ: السَّبَبُ في عَدَمِ دُخولِ المَلائِكةِ البَيتَ الذي فيه صُورةٌ؛ كَونُها مَعصيةً فاحِشةً، ولِأنَّها مُضاهاةٌ لِخَلقِ اللهِ سُبحانَه، فعُوقِبُ فاعِلُ المَعصيةِ بحِرمانِه مِن زِيارةِ المَلائِكةِ بَيتَه، وصَلاتِها فيه، واستِغفارِها له، وتَبريكِها عليه، ورَفعِها أذَى الشَّيطانِ.
وأيضًا تَمتَنِعُ المَلائِكةُ عن دُخولِ البَيتِ الذي به كَلبٌ، وظاهِرُه أنَّه على الإطلاقِ، حتَّى الكَلبُ المأذونُ فيه، ككَلبِ الصَّيدِ أوِ الحِراسةِ ونَحوِهما، فإنَّهما ممَّا لا يَسكُنُ البُيوتَ.
والبَيتُ الذي تَدخُلُ فيه المَلائِكةُ يَكونُ به السَّكينةُ والطُّمأْنينةُ، ويَدُلُّ على أنَّه بَيتٌ فيه خَيرٌ وإيمانٌ.
[صحيح البخاري] (7/ 167) 5949- حدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن أبي طلحة رضي الله عنهم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير)) وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب: أخبرني عبيد الله سمع ابن عباس، سمعت أبا طلحة، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (3/ 1665 ) ((83- (2106) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم (قال يحيى وإسحاق: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس؛ عن أبي طلحة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)))
[صحيح البخاري] (4/ 114) 3226- حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو أن بكير بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدثه أن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه حدثه ومع بسر بن سعيد عبيد الله الخولاني الذي كان في حجر ميمونة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: حدثهما زيد بن خالد أن أبا طلحة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة قال بسر: فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير فقلت: لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ فقال: إنه قال: إلا رقم في ثوب ألا سمعته؟ قلت: لا، قال: بلى، قد ذكره)).
[صحيح مسلم] (3/ 1666 ) ((86- (2106) حدثنا أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن بكير بن الأشج حدثه؛ أن بسر بن سعيد حدثه؛ أن زيد بن خالد الجهني حدثه، ومع بسر عبيد الله الخولاني؛ أن أبا طلحة حدثه؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة).
قال بسر: فمرض زيد بن خالد.
فعدناه.
فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير.
فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ قال: إنه قال: إلا رقما في ثوب.
ألم تسمعه؟ قلت: لا.
قال: بلى.
قد ذكر ذلك))
[صحيح البخاري] (7/ 168) 5958- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصورة قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة فقلت لعبيد الله ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول، فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب)).
وقال ابن وهب: أخبرنا عمرو هو ابن الحارث، حدثه بكير، حدثه بسر، حدثه زيد، حدثه أبو طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم