كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ الأنْصَارِيُّ: يا لَلأَنْصَارِ، وَقالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: دَعُوهَا، فإنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَهَا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فَقالَ: قدْ فَعَلُوهَا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ.

قالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: دَعْهُ، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة المنافقون# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره في الدعوة إلى الله# رقائق وزهد - الحكمة# آداب الكلام - دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء# مظالم - تحريم الظلم# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# مظالم - انصر أخاك ظالما أو مظلوما# رقائق وزهد - العصبية# آداب عامة - الأخلاق المذمومة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4905)، ومسلم (2584).أخرجه أحمد (14467)، والبيهقي (20497)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (11276) جميعا بلفظه.أخرجه البخاري (3518)، ومسلم (2584).

الشرح والتوضيح

غَزَوْنَا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ ثَابَ معهُ نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حتَّى كَثُرُوا، وكانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حتَّى تَدَاعَوْا، وقالَ الأنْصَارِيُّ: يا لَلْأَنْصَارِ، وقالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما بَالُ دَعْوَى أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ؟! ثُمَّ قالَ: ما شَأْنُهُمْ؟ فَأُخْبِرَ بكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأنْصَارِيَّ، قالَ: فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعُوهَا؛ فإنَّهَا خَبِيثَةٌ.

وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ: أقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فَقالَ عُمَرُ: ألَا نَقْتُلُ يا رَسولَ اللَّهِ هذا الخَبِيثَ؟ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّه كانَ يَقْتُلُ أصْحَابَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3518 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3518) واللفظ له، ومسلم (2584) جاءَ الإسْلامُ ليَقْضيَ على كلِّ سُنَنِ الجاهِليَّةِ، وكلِّ دَعْوى باطِلةٍ لها، ومِن هذه الدَّعاوى العَصبيَّةُ القَبَليَّةُ، وإنَّما جعَلَ الوَلاءَ للمُسلِمينَ جَميعًا عرَبًا كانوا أو عجَمًا، وجعَلَ البَراءَ مِنَ المُشرِكينَ جَميعًا عرَبًا كانوا أو عجَمًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما بواقِعةٍ ظهَرَتْ فيها دَعْوى الجاهِليَّةِ والتَّعصُّبِ القَبَليِّ، فيَرْوي أنَّهم خَرَجوا في غَزْوةٍ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: غَزْوةُ المُرَيْسيعِ «بَني المُصطَلِقِ» سَنةَ ستٍّ منَ الهِجرةِ، وقدْ خَرَج المُنافِقونَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه الغَزْوةِ؛ لأنَّ السَّفرَ كان قَريبًا، فطَمِعوا في الغَنيمةِ.

وقدِ اجْتمَعَ ناسٌ مِن المُهاجِرينَ حتَّى كَثُروا، وكان مِن المُهاجِرينَ رَجلٌ «لَعَّابٌ»، أي: يَلعَبُ بالحِرابِ، وقيلَ: مزَّاحٌ، واسمُه جَهْجاهُ بنُ قَيسٍ الغِفاريُّ، وكان أَجيرَ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فكسَعَ أنْصاريًّا، أي: ضرَبَ دُبُرَه بيَدِه، أو رِجلِه، فغضِبَ الأنْصاريُّ -وهو سِنانُ بنُ وَبَرةَ- غَضَبًا شَديدًا، حتَّى تَداعَوْا، أي: اسْتَغاثوا، كلُّ واحدٍ منهما يُنادي على جَماعَتِه وقَبيلتِه الَّتي يَنتسِبُ لها، وقال الأنْصاريُّ: يَا لَلأنْصارِ، وقال المُهاجِريُّ: يَا لَلمُهاجِرينَ، فخرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: «ما بالُ دَعْوى أهلِ الجاهِليَّةِ؟!» أي: ما حالُ دَعْوى الجاهِليَّةِ حضَرَت بيْنكم مِن التَّناصُرِ والتَّداعي بالآباءِ؟! وكانتِ الجاهِليَّةُ تَنْتَمي في الاسْتِغاثةِ إلى الآباءِ، فتَقولُ: يا آلَ فُلانٍ، وذلك مِن العَصبيَّةِ والجاهِليَّةِ مدَّةَ ما قبْلَ الإسْلامِ، والغرَضُ مِن استِفْهامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنْكارُ ذلك عليهم، وتَوْجيهٌ لهم بأنْ يَتَداعَوْا بالإسْلامِ الَّذي يُؤلِّفُ بيْنهم، ويَلتَزِموا بشَرائعِه، وإنَّما يَنبَغي أنْ تكونَ الاسْتِغاثةُ بالإسْلامِ وحُكمِه، ثُمَّ سَأَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَببِ شِجارِهم، فأُخبِرَ بكَسْعةِ المُهاجِريِّ للأنْصاريِّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «دَعُوها»، الإشارةُ إلى تلك الطَّريقةِ في الاحْتِكامِ والاستِنْصارِ دونَ مَعرِفةِ الحقِّ مِنَ الباطِلِ؛ «فإنَّها خَبيثةٌ»، والمُرادُ: اتْرُكوا دَعْوى الجاهِليَّةِ؛ لأنَّها مُنتِنةٌ قَبيحةٌ مُنكَرةٌ كَريهةٌ مؤْذيةٌ؛ لإثارَتِها الغَضبَ على غيرِ الحقِّ، والتَّقاتُلَ على الباطِلِ عَصبيَّةً، ولأنَّها تَدْعو إلى الاقْتِتالِ بيْن المُسلِمينَ وأبْناءِ الدِّينِ الواحِدِ، وقد قال اللهُ تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] .

وفي هذه الواقِعةِ لمَّا وصَل إلى مَسامِعِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ أحَدِ قادةِ ورُؤساءِ الخَزرَجِ، ولمَّا عُرِضَ عليه الإسْلامُ أسلَمَ في الظَّاهرِ، ولكنَّه كان رَأسَ المُنافِقينَ بالمَدينةِ، ويُبطِنُ العَداوةَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسلِمينَ؛ فقال: «أقدْ تَداعَوْا علينا؟» أيِ: استَدْعى بعضُهم بعضًا ليَتقَوَّوْا علينا، فهو يَستَنكِرُ استِغاثةَ المُهاجِرينَ ببَعضِهم على الأنْصارِ رَغبةً منه في بثِّ الشِّقاقِ بينَ المُهاجِرينَ والأنْصارِ، ثمَّ قال ذلك المُنافِقُ: لئنْ رَجَعْنا إلى المَدينةِ ليُخرِجَنَّ الأعَزُّ -يَقصِدُ نفْسَه- الأذَلَّ -يقصِدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معه-، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: ألَا نَقتُلُ يا رَسولَ اللهِ هذا الخَبيثَ؟ يَقصِدُ ابنَ سَلولَ؛ لمَقولتِه تلك، فرفَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَتلَ ابنِ سَلولَ؛ حتَّى لا يَتحدَّثَ مَن لا يَعرِفُ ابنَ سَلولَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقتُلُ المُسلِمينَ، فيُحجِمُ النَّاسُ عنِ الدُّخولِ في الإسْلامِ بسَببِ ذلك، وهذه سِياسةٌ عَظيمةٌ، وحَزمٌ وافرٌ؛ لأنَّ النَّاسَ يرَوْنَ الظَّاهِرَ، والظَّاهِرُ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ كان منَ المُسلِمينَ، ومِن أصْحابِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ النَّظرِ للعامَّةِ على النَّظرِ للخاصَّةِ، والتَّحْذيرُ مِن كلِّ عَملٍ فيه تَنْفيرُ النَّاسِ عنِ الدُّخولِ في الإسْلامِ.

وفيه: التَّحْذيرُ مِن سُوءِ عاقِبةِ التَّداعي بأُمورِ الجاهِليَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 154) ‌4905- حدثنا علي، حدثنا سفيان: قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((كنا في غزاة، قال سفيان مرة: في جيش، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوى جاهلية، قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: دعوها فإنها منتنة، فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه))، وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة، ثم إن المهاجرين كثروا بعد.

قال سفيان: فحفظته من عمرو: قال عمرو: سمعت جابرا: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (4/ 1998 ) ((63- (‌2584) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمر- واللفظ لابن أبي شيبة- (قال ابن عبدة: أخبرنا.

وقال الآخرون: حدثنا) سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة.

فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار.

فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

((ما بال دعوى الجاهلية؟)) قالوا: يا رسول الله! كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار.

فقال ((دعوها.

فإنها منتنة)) فسمعها عبد الله بن أبي فقال: قد فعلوها.

والله! لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق.

فقال ((دعه.

لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه))

[صحيح مسلم] (4/ 1998 ) :

62 - (2584) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر قال:

‌اقتتل ‌غلامان.

‌غلام ‌من ‌المهاجرين وغلام من الأنصار.

فنادى المهاجر أو المهاجرون: يال المهاجرين! ونادى الأنصاري: يال الأنصار! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "ما هذا دعوى أهل الجاهلية؟ " قالوا لا.

يا رسول الله! إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر.

قال "فلا بأس.

ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما.

إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصر.

وإن كان مظلوما فلينصره".

[مسند أحمد] (22/ 357 ط الرسالة) :

14467 - حدثنا يحيى بن آدم وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، حدثنا جابر ، قال: ‌اقتتل ‌غلامان: ‌غلام ‌من ‌المهاجرين، وغلام من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين! وقال الأنصاري: يا للأنصار! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أدعوى الجاهلية؟! " فقالوا: لا والله، إلا أن غلامين كسع أحدهما الآخر.

فقال: " لا بأس، لينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، فإن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصرة، وإن كان مظلوما فلينصره "

السنن الكبير للبيهقي (20/ 407 ت التركي) :

20497 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: ‌اقتتل ‌غلامان ‌غلام ‌من ‌المهاجرين وغلام من الأنصار، فنادى المهاجري [يال المهاجرين! ونادى الأنصاري: يال الأنصار]! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا، أدعوى الجاهلية؟ ".

قالوا: "لا يا رسول الله، إلا أن غلامين اقتتلا فكسع واحد منهما الآخر.

قال: "فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر".

أو كلمة نحوها: "وإن كان مظلوما فلينصره".

رواه مسلم في "الصحيح" عن أحمد بن يونس.

مستخرج أبي عوانة (19/ 436) :

11276 - حدثنا الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ‌اقتتل ‌غلامان: ‌غلام ‌من ‌المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجري أو المهاجرين: يا للمهاجرين! ونادى الأنصاري أو الأنصار: يا للأنصار! خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية" قالوا: يا رسول الله! لا إلا إن غلامين لهما [اقتتلا]، فكسع أحدهما الآخر، فقال: "لا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصرة، وإن كان مظلوما

فلينصره".

[صحيح البخاري] (4/ 183) 3518- حدثنا محمد أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول ((غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب ‌فكسع ‌أنصاريا فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا وقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى أهل الجاهلية ثم قال ما شأنهم فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها خبيثة وقال عبد الله بن أبي ابن سلول أقد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث لعبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه)).

[صحيح مسلم] (4/ 1998 ) ((63- (‌2584) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمر- واللفظ لابن أبي شيبة- (قال ابن عبدة: أخبرنا.

وقال الآخرون: حدثنا) سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة.

فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار.

فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

((ما بال دعوى الجاهلية؟)) قالوا: يا رسول الله! كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار.

فقال ((دعوها.

فإنها منتنة)) فسمعها عبد الله بن أبي فقال: قد فعلوها.

والله! لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق.

فقال ((دعه.

لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه))

أحاديث ذات صلة