- لمَّا عُرِجَ بنبيِّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في الجنَّةِ، أو كما قالَ: عُرِضَ لَهُ نَهرٌ حافتاهُ الياقوتُ المجيَّبُ، أو قالَ: المجوَّفُ ، فضَربَ الملَكُ الَّذي معَهُ يدَهُ، فاستَخرجَ مسْكًا، فقالَ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ للملَكِ الَّذي معَهُ: ما هذا ؟ قالَ:هذا الْكوثرُ الَّذي أعطاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الكوثر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# جنة - نهر الكوثر# جنة - أنهار الجنة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6581)، ومسلم (162)، وأبو داود (4748) واللفظ له، والترمذي (3360)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11706)، وأحمد (12989)

الشرح والتوضيح

لَمَّا عُرِجَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى السَّمَاءِ، قالَ: أتَيْتُ علَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4964 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4964)، ومسلم (162) الكَوثرُ نهَرٌ مِنْ أنهارِ الجنَّةِ، أعطاه اللهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ زيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وهو مُتَّصِلٌ بالحَوضِ، وقد بشَّرَ به المولى تَبارَك وتعالى نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له في مُحكَمِ التَّنزيلِ: {إِنَّا َأَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}.

وفي هذا الحَديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهرَ الكوثرِ -كما رآهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رِحلةِ المعراجِ- فيَذكُرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى نهرًا على حافَتَيه قِبابٌ مِن جَوهرِ اللُّؤلُؤِ المجوَّفِ، واللُّؤلؤُ: جَوهَرٌ نَفيسٌ معروفٌ.

والقِبابُ جمعُ قُبَّةٍ، وهو بناءٌ سقفُهُ مُستديرٌ.

فسأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رفيقَ رِحلتِه جِبريلَ عليه السَّلامُ: ما هذا يا جِبريُل؟ فأجابه جبريلُ عليه السَّلامُ بأنَّه نَهرُ الكَوثَرِ الذي أعطاه اللهُ عزَّ وجَلَّ له.

وسُمِّيَ بالكَوْثرِ لكَثرةِ مائِهِ وآنيَتِه، وعِظَمِ بَرَكتِه وخَيرِه وقَدْرِه.

وفي الحَديثِ: عظيمُ فَضلِ اللهِ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتكريمُه له.

وفيه: صِفةُ نَهرِ الكَوثَرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 120) ‌6581- حدثنا أبو الوليد: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر)) شك هدبة.

[صحيح مسلم] (1/ 145 ) ((259- (‌162) حدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا حماد بن سلمة.

حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أتيت بالبراق (وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل.

يضع حافره عند منتهى طرفه) قال، فركبته حتى أتيت بيت المقدس.

قال، فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء.

قال، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين.

ثم خرجت.

فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن.

فاخترت اللبن.

فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: اخترت الفطرة.

ثم عرج بنا إلى السماء.

فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه.

ففتح لنا.

فإذا أنا بآدم.

فرحب بي ودعا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء الثانية.

فاستفتح جبريل عليه السلام.

فقيل: من أنت؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال.

محمد.

قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه؟ ففتح لنا.

فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما.

فرحبا ودعوا لي بخير.

ثم عرج بي إلى السماء الثالثة.

فاستفتح جبريل.

فقيل: من أنت.

قال: جبريل.

قيل.

ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم.

قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه.

ففتح لنا.

فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم.

إذا هو قد أعطي شطر الحسن.

فرحب ودعا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة.

فاستفتح جبريل عليه السلام.

قيل: من هذا؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قال: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه.

ففتح لنا فإذا أنا بإدريس.

فرحب ودعا لي بخير.

قال الله عز وجل: {ورفعناه مكانا عليا} [19/مريم/ آية 57] ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة.

فاستفتح جبريل.

قيل من هذا؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قيل: وقد بعث إليه؟ قال: وقد بعث إليه.

ففتح لنا.

فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم.

فرحب ودعا لي بخير.

ثم عرج إلى السماء السادسة.

فاستفتح جبريل عليه السلام.

قيل: من هذا؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه.

ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم.

فرحب ودعا لي بخير.

ثم عرج إلى السماء السابعة.

فاستفتح جبريل.

فقيل: من هذا؟ قال: جبريل.

قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قيل.

وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه.

ففتح لنا.

فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم، مسندا ظهره إلى البيت المعمور.

وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.

ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى.

وإن ورقها كآذان الفيلة.

وإذا ثمرها كالقلال.

قال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت.

فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها.

فأوحى الله إلي ما أوحى.

ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة.

فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم.

فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت خمسين صلاة.

قال: ارجع إلى ربك.

فاسأله التخفيف.

فإن أمتك لا يطيقون ذلك.

فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم.

قال، فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب! خفف على أمتي.

فحط عني خمسا.

فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسا.

قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف.

قال، فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة.

لكل صلاة عشر.

فذلك خمسون صلاة.

ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة.

فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا.

فإن عملها كتبت سيئة واحدة.

قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته.

فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه)).

[سنن أبي داود] (4/ 381 ط مع عون المعبود) ‌4748- حدثنا عاصم النضر، نا المعتمر قال: سمعت أبي قال: نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: ((لما عرج نبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة أو كما قال، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب أو قال المجوف، فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل)).

[سنن الترمذي] (5/ 449) ‌3360- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بينا أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ، قلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، قال: ثم ضرب بيده إلى طينة فاستخرج مسكا، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فرأيت عندها نورا عظيما)): ((هذا حديث حسن صحيح قد روي من غير وجه عن أنس))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 523) 11706- أنا هناد بن السري عن عبيدة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك وأنا إسماعيل بن مسعود نا يزيد بن زريع عن حميد نا أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه اللؤلؤ فغرفت بيدي في مجرى ماءه وإذا مسك أذفر قلت يا جبريل ما هذا قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله

أحاديث ذات صلة