من حَلَف فقال: إنِّي بَريءٌ مِنَ الإسلامِ، فإن كان كاذِبًا فهو كما قال، وإن كان صادِقًا فلن يرجِعَ إلى الإسلامِ سالِمًا

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# إيمان - الوعيد# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# أيمان - الحلف بملة سوى ملة الإسلام
المصدر: سنن أبي داود، صحيح الترغيب
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3258) واللفظ له، والنسائي (3772)، وابن ماجه (2100)، وأحمد (23006).

الشرح والتوضيح

مَن حَلَفَ علَى مِلَّةٍ غيرِ الإسْلامِ فَهو كما قالَ، وليسَ علَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ، ومَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهو كَقَتْلِهِ، ومَن قَذَفَ مُؤْمِنًا بكُفْرٍ فَهو كَقَتْلِهِ.

الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6047 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).

يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ وَيُعَلِّمُنا بَعضًا مِن أُمورِ العَقيدةِ والآدابِ الإسلامِيَّةِ، فيقولُ: «مَن حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غيرِ الإسلامِ فهو كَما قالَ»، أي: فَهوَ كائِنٌ كَما قالَ، مِثلَ أنْ يَقولَ: هوَ يَهودِيٌّ أو نَصرانِيٌّ إنْ كانَ فَعَلَ كَذا.

والحاصِلُ: أنَّهُ يُحكَمُ عليه بِالَّذي نَسَبَهُ لِنَفسِهِ.

ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولَيسَ عَلى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ»، أي: لَيسَ عليه وَفاءُ نَذْرٍ، «فيما لا يَملِكُ»، كَأنْ يَقولَ: إنْ شَفى اللهُ مَريضي فَسَأتَصَدَّقُ بِبَيتِ أخي.

وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسَه بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ؛ ليَكونَ الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ، وَإنْ كانَ عَذابُ الآخِرةِ أعظَمَ.

وَأنَّ مَن لَعَنَ مُؤمِنًا فهو كَقَتْلِه في التَّحريمِ، أو في العِقابِ، أو في الإبْعادِ؛ لأنَّ اللَّعنَ إبْعادٌ عَن رَحمةِ اللَّهِ، والقَتْلَ إبْعادٌ عن الحَياةِ.

وأنَّ مَن قَذَفَ مُؤمِنًا، فرَماهُ بِكُفرٍ، فهو كَقَتْلِه؛ لأنَّ النِّسبةَ إلى الكُفرِ الموجِبِ لِلقَتْلِ كالقَتْلِ، في أنَّ المُتَسَبِّبَ لِلشَّيءِ كَفاعِلِه.

وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا كَفَّارةَ على من حَلَف بغيرِ الإسلامِ، بل يأثَمُ وتلزَمُه التوبةُ.

وفيه: التحذيرُ من إطلاقِ اللِّسانِ بالفُحشِ مِنَ القَولِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 224) 3258- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين يعني ابن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حلف، فقال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما))

[سنن النسائي] (7/ 6) 3772- أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما))

[سنن ابن ماجه] (1/ 679) 2100- حدثنا عمرو بن رافع البجلي قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما))

[مسند أحمد] (38/ 114) 23006- حدثنا زيد بن الحباب من كتابه، حدثني حسين، حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حلف أنه بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما))

أحاديث ذات صلة