إنِّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والبادِيَةَ، فإذا كُنْتَ في غَنَمِكَ وبادِيَتِكَ، فأذَّنْتَ بالصَّلاةِ، فارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّداءِ، فإنَّه لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إنْسٌ ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ له يَومَ القِيامَةِ قالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - رفع الصوت بالأذان# صيد - فضل الغنم# جن - صفة إبليس وجنوده# أذان - فضل التأذين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (644)، ومالك (222) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، قالَ له: إنِّي أرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ في غَنَمِكَ، أوْ بَادِيَتِكَ، فأذَّنْتَ بالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ، فإنَّهُ: لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنٌّ ولَا إنْسٌ ولَا شيءٌ، إلَّا شَهِدَ له يَومَ القِيَامَةِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 609 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (644)، ومالك (222) بلفظه.

للأذانِ والمؤذِّنِينَ فَضائلُ كثيرةٌ، ومنها ما أخْبَرَ به أبو سعيدٍ الخدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، حيثُ قال للتابعيِّ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبى صَعْصَعةَ -وكان له غنَمٌ يَرْعاها-: إنِّي أراكَ تحِبُّ الغنَمَ والباديةَ، يعني: تحِبُّ رعْيَ الغنَمِ في الصَّحراءِ؛ إشارةً إلى أنَّه يكونُ بمُفْرَدِه، ورُبَّما تأتي عليه مواقيتُ الصَّلَواتِ، فأمَرَه رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إذا أتى عليه وقتُ الصَّلاةِ وهو على تلك الحالِ أن يَرفَعَ صَوتَه بِالأذانِ، ثُمَّ أخبرَه بحديثِ رسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيه: أنَّه لا يَسمعُ هذا الأذانَ جِنٌّ ولا إنسٌ ولا شَيءٌ إلَّا شَهِدَ يَومَ القيامةِ لِلمؤذِّنِ بذلك؛ وإنَّما أمَرَه برفْعِ صوتِه بالنِّداء؛ ليَسمعَه مَن بَعُدَ منه، فيكثُرَ الشُّهداءُ له يَومَ القِيامةِ، وذلك بأنْ يَشتهِرَ يَومَ القيامةِ فيما بيْنَ الشاهدِينَ بالفضلِ وعُلوِّ الدَّرجةِ، فكما أنَّ اللهَ تعالَى يُهينُ قَومًا ويَفضَحُهم بشَهادةِ الشاهِدينَ، فكذلك يُكرِمُ قومًا؛ تكميلًا لسرورِهم، وتَطييبًا لقُلوبِهم.وفي الحَديثِ: فَضلُ الإعلانِ بالسُّننِ وإظهارِ أُمورِ الدِّينِ، حتَّى ولو في الباديةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 127) :

3296 - حدثنا قتيبة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، عن أبيه : أنه أخبره: أن أبا ‌سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: إني ‌أراك ‌تحب ‌الغنم ‌والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه: لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو ‌سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله جل وعز {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} إلى قوله {أولئك في ضلال مبين} مصرفا معدلا صرفنا أي وجهنا.

[سنن النسائي] (2/ 12) :

644 - أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم ، عن مالك، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني ، عن أبيه أنه أخبره أن أبا ‌سعيد الخدري قال له: إني ‌أراك ‌تحب ‌الغنم ‌والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة.

قال أبو ‌سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 93 ت الأعظمي) :

222/ 62 - مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، ثم المازني ، عن أبيه ، أنه أخبره: أن أبا ‌سعيد الخدري قال له: إني ‌أراك ‌تحب ‌الغنم ‌والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة،

قال أبو ‌سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة