أنَّ النبيَّ أمره أن ينادي أيامَ التشريقِ : أنه لا يدخل الجنةَ إلا مؤمنٌ، وهي أيامُ أكلٍ وشربٍ
أخرجه النسائي (4)، والدارمي (1807)، وابن حزم في ((المحلى)) (7/ 28) واللفظ لهم.
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بنَ الحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.
الراوي : كعب بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1142 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15793)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3137)، والطبراني في ((الأوسط)) (1804) واللفظ لهم.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُبيِّنُ للمسلمين أُمورَ الدِّينِ، ويُبشِّرُهم بما يَشرَحُ صُدورَهم مِن الأجرِ العظيمِ على أعمالِ الإسلامِ، كما كان يُبيِّنُ لهم يُسْرَ الدِّينِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أرسَلَه وأرسَلَ معه أَوْسَ بنَ الحَدَثَانِ رَضِي اللهُ عنه أيَّامَ التَّشرِيقِ، وهي الأيَّامُ الثَّلاثةُ الَّتي تَلِي يومَ النَّحرِ، وهي الحادي عشَرَ، والثَّاني عشَرَ، والثَّالثَ عشَرَ مِن ذي الحِجَّةِ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَشْرِيقِ النَّاسِ لُحومَ الأَضاحِيِّ فيها، وهو تَقدِيدُها ونَشْرُها في الشَّمْسِ لِتَجفِيفِها، وهذه كانتْ حالَهم في الصَّدرِ الأوَّلِ للإسلامِ.
وتُسمَّى أيضًا أَيَّامَ مِنًى، وأمَرَهما أنْ يُنادُوا في الحَجِيجِ وهمْ في المَشاعرِ المُقدَّسةِ بأنَّه «لا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مُؤمِنٌ»، أي: لا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مَن آمَنَ باللهِ، وشَهِدَ لِمُحَمَّدٍ بالرِّسالةِ، وعَمِلَ بمُقتضى هذا الإيمانِ، وهذه بُشرَى لِلمُؤمنين، وتَحفِيزٌ لِلنَّاسِ على استِكمالِ أركانِ الإيمانِ حتَّى يَفُوزُوا بالجنَّةِ، وتَحذيرٌ لمَن لم يَدخُلْ في الإسلامِ، وحتَّى يَرجِعَ أهلُ الحَجيجِ إلى بِلادِهم ويُحذِّروا مُشرِكي قَومِهم.
وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يُنادِيَا في النَّاسِ بأنَّ أيَّامَ مِنًى أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ، وهي الأيَّامُ الَّتي يُقيمُ فيها الحَجيجُ في وادي مِنًى -يَبعُدُ عن المسجدِ الحرامِ نحْوَ 6 كم تَقريبًا- لرمْيِ الجِمارِ، وهي الأيَّامُ المَعدوداتُ الَّتي ذكَرها اللهُ في قولِه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] ، وفي هذه الأيَّامِ تكونُ لُحومُ الأَضاحِيِّ والهَدْيِ مُتوفِّرةً؛ فَلْيَأْكُلِ النَّاسُ ويَشْرَبوا، ويَذكُروا اللهَ على ما رَزَقَهم وعلى ما هَدَاهم.
وقدْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن صِيامِ أيَّامِ التَّشرِيقِ؛ فقدْ جاء في صَحيحِ البُخارِيِّ عنِ ابنِ عُمَرَ وعَائِشَةَ رَضِي اللهُ عنهم، أنَّهما قالا: «لم يُرَخَّصْ في أيَّامِ التَّشرِيقِ أنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَن لم يَجِدِ الهَدْيَ»، وهذا مِنَ التَّوسِيعِ على النَّاسِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الجنَّةَ أُعِدَّتْ لِلمُؤمِنين فَقَطْ.
وفيه: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لكَعْبِ بنِ مَالِكٍ وأوْسِ بنِ الحَدَثَانِ رَضِي اللهُ عنهما.
سنن النسائي (8/ 104) 4 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن بشر بن سحيم : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي أيام التشريق: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وهي أيام أكل وشرب
سنن الدارمي (2/ 1106) 1807 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أو أمر رجلا ينادي أيام التشريق أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وهي أيام أكل وشرب
المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (7/ 28) نا حمام بن أحمد نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نابكر - هو ابن حماد - نا مسدد نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادى أيام التشريق انه لا يدخل الجنة الا مؤمن وانها أيام أكل وشرب)