كُنْتُ أشْرَبُ وأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ علَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وأَتَعَرَّقُ العَرْقَ وأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ علَى مَوْضِعِ فِيَّ.

وَلَمْ يَذْكُرْ زُهَيْرٌ فَيَشْرَبُ.

الدلالات الموضوعية:# حيض - مؤاكلة الحائض# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (300)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيرَ النَّاسِ لأهلِه، وأرفَقَ النَّاسِ وأرحَمَهم بهم.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المؤمنين عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عن فِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معها وهي حائضٌ؛ فكانت إذا شَرِبت وناولَتْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإناءَ، يَضَعُ فَمَه على الموضِعِ الَّذي كانت تَضَعُ عليه فَمَها، فيَشرَبُ من مكانِ شُربِها، وإذا أكَلَت ما على العَرقِ -وهو العَظمُ الَّذي عليه بَقيَّة من لَحمٍ- أخَذَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ مِنَ المَوضِعِ الَّذي كانت تَأكُلُ منه، وكان ذلك تَطييبًا لقلبِها، وإذهابًا للحُزنِ الَّذي يَأتيها وقتَ الحَيضِ، وهو أيضًا من حُسنِ العِشرةِ وحُسنِ المُلاطَفةِ بين الأزواجِ، وإظهارًا لمَشروعيَّةِ مُخالَطةِ الحائضِ، وهو أيضًا خلافُ ما كانَ يَفعَلُه اليَهودُ وأهلُ الجاهليَّةِ؛ فقد كانوا إذا حَاضَتِ المَرأةُ فيهم لم يُؤاكِلُوها، ولم يُشارِبُوها.

وفي الحديثِ: رِفقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنِسائه، خاصَّةً وقتَ الحَيضِ؛ فإنَّ المرأةَ أحوَجُ ما تكونُ إلى الرِّفقِ في هذا التَّوقيتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 245 ) ((14- (300) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان، عن المقدام بن شريج، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت:كنت أشرب وأنا حائض.

ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم.

فيضع فاه على موضع في.

فيشرب.

وأتعرق العرق وأنا حائض.

ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم.

فيضع فاه على موضع في.

ولم يذكر زهير: فيشرب)).

أحاديث ذات صلة