قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ناوِليني الخُمرةَ مِن المسجدِ ) قُلْتُ: إنِّي حائضٌ قال: ( إنَّ حيضتَكِ ليست في يدِكِ )

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إيمان - الدين يسر# حيض - طهارة بدن الحائض# غسل - نهي الجنب والحائض عن اللبث في المسجد
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده على شرط مسلم، إلا أن معاوية بن هشام له أوهام، لكنه قد توبع عليه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (298)، وأبو داود (261)، والترمذي (134) بلفظه.

الشرح والتوضيح

بيْنَما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، نَاوِلِينِي الثَّوْبَ.

فَقالَتْ: إنِّي حَائِضٌ، فَقالَ: إنَّ حَيْضَتَكِ ليسَتْ في يَدِكِ فَنَاوَلَتْهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 299 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري دَمُ الحَيضِ نَجِسٌ، وكلُّ مَوضِعٍ لا يكونُ مَوضعًا للحَيضِ فلا يَتعلَّقُ به حُكمُ النَّجاسةِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في المَسجِدِ، وطَلَبَ من أُمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها -وكانت في حُجرتِها- أن تُناوِلَه ثَوبَه، وفي روايةٍ أُخرى في صَحيحِ مُسلِمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «نَاوِلِيني الخُمرةَ»، وهي حصيرٌ صغيرٌ قدرَ ما يُسجَدُ عليه، ويُقالُ: سُمِّيت بها؛ لأنَّها تَخمُرُ وجْهَ المُصلِّي عنِ الأرضِ، أي: تَستُرُه.

فقالت: «إنِّي حائضٌ»؛ لأنَّها كانت تَظُنُّ أنَّ جسَدَ الحائضِ كلَّه يَنجُسُ، ولا يُمكِنُ أن تَمَسَّ الثَّوبَ ولا تَدخُلَ المَسجِدَ، فبَيَّنَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَوضعَ الحَيضِ -وهو الفَرجُ فقط- هو الَّذي يَكونُ نَجِسًا، وأمَّا ما سِوَى ذلك من سائرِ جَسَدِها فليس نَجِسًا، فقال لها: «إنَّ حَيْضَتَكِ ليْستْ في يَدِكِ»، أي: إنَّ يَدَكِ ليست بِنَجِسَةٍ؛ لأنَّها لا حَيضَ فيها، فناولَته الثَّوبَ بيَدِها.

وقد رَفَع اللهُ عنَّا الإصرَ الَّذي كان على بَني إسرائيلَ في ذلك؛ وذلك أنَّ المرأةَ مِنهُم كانت إذا حاضت أخَّروها عنِ البيتِ، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها؛ فالحمدُ لله أن جعَلَنا من أُمَّةِ خيرِ المرسَلين.

أحاديث ذات صلة