بيْنَما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، نَاوِلِينِي الثَّوْبَ.

فَقالَتْ: إنِّي حَائِضٌ، فَقالَ: إنَّ حَيْضَتَكِ ليسَتْ في يَدِكِ فَنَاوَلَتْهُ.

الدلالات الموضوعية:# حيض - طهارة بدن الحائض# حيض - طهارة الجنب والحائض# حيض - دخول الحائض المسجد# حيض - استخدام الحائض
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

دَمُ الحَيضِ نَجِسٌ، وكلُّ مَوضِعٍ لا يكونُ مَوضعًا للحَيضِ فلا يَتعلَّقُ به حُكمُ النَّجاسةِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في المَسجِدِ، وطَلَبَ من أُمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها -وكانت في حُجرتِها- أن تُناوِلَه ثَوبَه، وفي روايةٍ أُخرى في صَحيحِ مُسلِمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «نَاوِلِيني الخُمرةَ»، وهي حصيرٌ صغيرٌ قدرَ ما يُسجَدُ عليه، ويُقالُ: سُمِّيت بها؛ لأنَّها تَخمُرُ وجْهَ المُصلِّي عنِ الأرضِ، أي: تَستُرُه.

فقالت: «إنِّي حائضٌ»؛ لأنَّها كانت تَظُنُّ أنَّ جسَدَ الحائضِ كلَّه يَنجُسُ، ولا يُمكِنُ أن تَمَسَّ الثَّوبَ ولا تَدخُلَ المَسجِدَ، فبَيَّنَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَوضعَ الحَيضِ -وهو الفَرجُ فقط- هو الَّذي يَكونُ نَجِسًا، وأمَّا ما سِوَى ذلك من سائرِ جَسَدِها فليس نَجِسًا، فقال لها: «إنَّ حَيْضَتَكِ ليْستْ في يَدِكِ»، أي: إنَّ يَدَكِ ليست بِنَجِسَةٍ؛ لأنَّها لا حَيضَ فيها، فناولَته الثَّوبَ بيَدِها.

وقد رَفَع اللهُ عنَّا الإصرَ الَّذي كان على بَني إسرائيلَ في ذلك؛ وذلك أنَّ المرأةَ مِنهُم كانت إذا حاضت أخَّروها عنِ البيتِ، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها؛ فالحمدُ لله أن جعَلَنا من أُمَّةِ خيرِ المرسَلين.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 245 ت عبد الباقي) :

13 - (399) وحدثني زهير بن حرب وأبو كامل ومحمد بن حاتم.

كلهم عن يحيى بن سعيد.

قال زهير: حدثنا يحيى عن يزيد ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال:بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد.

فقال "يا عائشة! ‌ناوليني ‌الثوب" فقالت: إني حائض.

فقال "إن حيضتك ليست في يدك" فناولته.

أحاديث ذات صلة