خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِن ذِي القَعْدَةِ، ولَا نُرَى إلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِن مَكَّةَ أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، إذَا طَافَ بالبَيْتِ وسَعَى بيْنَ الصَّفَا، والمَرْوَةِ، أنْ يَحِلَّ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَومَ النَّحْرِ بلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلتُ: ما هذا؟ فَقالَ: نَحَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أزْوَاجِهِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# حج - التمتع بالحج# شركة - الاشتراك في الهدي والبدن# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2952)، ومسلم (1211)

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِن ذِي القَعْدَةِ، لا نُرَى إلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِن مَكَّةَ أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ إذَا طَافَ وسَعَى بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أنْ يَحِلَّ.

قالَتْ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَومَ النَّحْرِ بلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلتُ: ما هذا؟ قالَ: نَحَرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أزْوَاجِهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1709 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1709)، ومسلم (1211) أَنساكُ الحَجِّ ثلاثةٌ: التَّمَتُّع؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالعُمْرَةِ في أشهُرِ الحجِّ -وهي شوَّالٌ، وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ- ثُمَّ يَحِلَّ منها، ثُمَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مِن عامِه.

والقِرَانُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ والعُمْرَةِ معًا.

والإفْرَادُ؛ وهو أن يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ فَقَطْ.

وفي هذا الحَديثِ تَروي عائِشةُ أُمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة مِن المدينةِ وقد بَقِيَت خمْسُ لَيالٍ مِن شَهْرِ ذي القَعدةِ، وكانوا حِين خُروجِهم مِن المدينةِ عاقِدَين الإفرادَ بالحجِّ، ولم يَقَعْ في نُفوسِهم أداءُ العمرةِ معه؛ ذلك لأنَّهم كانوا لا يَعرِفون العُمرةَ في أشهُرِ الحجِّ -كما كان ذلك شائعًا في الجاهليَّةِ-، فلمَّا اقْتَرَبوا مِن مكَّةَ، أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذين ليس معهم هدْيٌ بالتَّمتُّعِ بالعُمرةِ؛ وذلك بأنْ يَطوفَ بالبيتِ، ويَسْعى بيْن الصَّفا والمَروةِ، ثمَّ يُقصِّرَ شَعْرَه، ثمَّ يَتحلَّلَ مِن إحْرامِه، ثمَّ يُحرِمَ للحجِّ عندَ البَدْءِ في أعمالِه يومَ التَّرويةِ في الثامنِ ذي الحِجَّةِ.

وحجَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قارنًا بأنْ جَمَعَ بيْن العُمرةِ والحجِّ بإحرامٍ واحدٍ دونَ أنْ يَتحلَّلَ؛ لأنَّه قدْ ساقَ الهدْيَ معه مِن ذي الحُلَيفةِ، فلمَّا كانَ يومُ النَّحرِ -وهو اليومُ العاشرُ مِن ذي الحجَّةِ- جاءهم لَحْمُ بقَرٍ، فسَأَلَت أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عنه، فقِيل لها: ذَبَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نِسائِه الهدْيَ مِن البَقَرِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ فسْخِ الإفرادِ بالحجِّ للتَّمتُّعِ بالحجِّ والعُمرةِ لمَن لم يَسُقِ الهَدْيَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الوَكالةِ في نَحْرِ الهَدْيِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 49) 2952- حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن: أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا الحج فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل قالت عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت: ما هذا فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه)).

2952 (م)- قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه

[صحيح مسلم] (2/ 873 ) ((120- (1211) حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني.

حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو.

حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج.

حتى جئنا سرف فطمثت.

فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.

فقال ((ما يبكيك؟)) فقلت: والله! لوددت أني لم أكن خرجت العام.

قال ((مالك؟ ‌لعلك ‌نفست؟)) قلت: نعم.

قال: ((هذا شيء كتبه على بنات آدم.

افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ((اجعلوها عمرة)) فأحل الناس إلا من كان معه الهدي.

قالت: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة.

ثم أهلوا حين راحوا.

قالت: فلما كان يوم النحر طهرت.

فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت.

قالت: فأتينا بلحم بقر.

فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله.

قالت: فإني لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فتيصيب وجهي مؤخرة الرحل.

حتى جئنا إلى التنعيم.

فأهللت منها بعمرة.

جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا))

أحاديث ذات صلة