كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي فيما بينَ أن يفرُغَ مِن صلاةِ العشاءِ ، إلى أن ينصَدِعَ الفجرُ ، إحدى عشرةَ رَكْعةً ، يسلِّمُ مِن كلِّ ثنتينِ ، ويوترُ بواحِدةٍ ، ويمكُثُ في سُجودِهِ قدرَ ما يقرأُ أحدُكُم خَمسينَ آيةً قبلَ أن يرفعَ رأسَهُ ، فإذا سَكَتَ المؤذِّنُ بالأولى مِن صلاةِ الفجرِ ، قامَ ، فرَكَعَ رَكْعتينِ خَفيفتينِ ، ثمَّ اضطجعَ علَى شقِّهِ الأيمنِ ، حتَّى يأتيَهُ المؤذِّنُ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الليل مثنى مثنى# صلاة - الاضطجاع بعد ركعتي الفجر# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - ركعتي الفجر# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1336) واللفظ له، وأخرجه البخاري (994) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (736) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِن ذلكَ قَدْرَ ما يَقْرَأُ أحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ علَى شِقِّهِ الأيْمَنِ حتَّى يَأْتِيَهُ المُنَادِي لِلصَّلَاةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجه (1358)، وأحمد (24577)، والدارمي (1514)، وابن حبان (2614) واللفظ لهم جميعا.

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَفَ الناسِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأخْشاهم له، وأعبَدَهم له، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ العِبادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في لَيلِه ونَهارِه، لا سيَّما قِيامِ اللَّيلِ بالصَّلاةِ والذِّكرِ والتَّضرُّعِ.

وفي هذا الحديثِ تَذكُرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها صِفةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيلِ، وخاصَّةً صِفةَ سُجودِه، فتُخبِرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي قِيامَ اللَّيلِ إحْدَى عَشْرةَ رَكعةً، وكان يَسجُدُ السَّجدةَ بمِقدارِ قِراءةِ خَمسينَ آيةً، وطُولُ سُجودِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيل؛ لاجتِهادِه فيه بالدُّعاءِ والتَّضرُّعِ إلى اللهِ، وذلك أبلَغُ أحوالِ التَّواضعِ والتَّذلُّلِ إلى اللهِ تعالَى، ثمَّ بعْدَ ذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركَعُ رَكعتَينِ خَفيفتَينِ قبْلَ صَلاةِ الفَجرِ، وهما الرَّكعتانِ بيْن الأذانِ والإقامةِ، ثمَّ يَضطَجِعُ على جانبِه الأيمنِ حتَّى يَأتِيَه المؤذِّنُ للصَّلاةِ، فيَخرُجُ إلى المسجدِ مُؤدِّيًا صَلاةَ الفَجرِ مع أصحابِه.

وفي الحديثِ: هَدْيُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيلِ، وأنَّه كان يُصلِّي باللَّيلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعةً.

وفيه: إطالةُ السُّجودِ في صَلاةِ اللَّيلِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أداءِ السُّننِ الرَّواتبِ في البيتِ.

أحاديث ذات صلة