كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي فِيما بيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِن صَلَاةِ العِشَاءِ، وَهي الَّتي يَدْعُو النَّاسُ العَتَمَةَ، إلى الفَجْرِ، إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِن صَلَاةِ الفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ له الفَجْرُ، وَجَاءَهُ المُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ علَى شِقِّهِ الأيْمَنِ، حتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# صلاة - ركعتي الفجر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الليل مثنى مثنى
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6310)، وأبو داود (1335)، والترمذي (440) واللفظ لهم جميعا.أخرجه البخاري (994) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِن ذلكَ قَدْرَ ما يَقْرَأُ أحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ علَى شِقِّهِ الأيْمَنِ حتَّى يَأْتِيَهُ المُنَادِي لِلصَّلَاةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجه (1358)، وأحمد (24577)، والدارمي (1514)، وابن حبان (2614) واللفظ لهم جميعا.

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَفَ الناسِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأخْشاهم له، وأعبَدَهم له، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ العِبادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في لَيلِه ونَهارِه، لا سيَّما قِيامِ اللَّيلِ بالصَّلاةِ والذِّكرِ والتَّضرُّعِ.

وفي هذا الحديثِ تَذكُرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها صِفةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيلِ، وخاصَّةً صِفةَ سُجودِه، فتُخبِرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي قِيامَ اللَّيلِ إحْدَى عَشْرةَ رَكعةً، وكان يَسجُدُ السَّجدةَ بمِقدارِ قِراءةِ خَمسينَ آيةً، وطُولُ سُجودِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيل؛ لاجتِهادِه فيه بالدُّعاءِ والتَّضرُّعِ إلى اللهِ، وذلك أبلَغُ أحوالِ التَّواضعِ والتَّذلُّلِ إلى اللهِ تعالَى، ثمَّ بعْدَ ذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركَعُ رَكعتَينِ خَفيفتَينِ قبْلَ صَلاةِ الفَجرِ، وهما الرَّكعتانِ بيْن الأذانِ والإقامةِ، ثمَّ يَضطَجِعُ على جانبِه الأيمنِ حتَّى يَأتِيَه المؤذِّنُ للصَّلاةِ، فيَخرُجُ إلى المسجدِ مُؤدِّيًا صَلاةَ الفَجرِ مع أصحابِه.

وفي الحديثِ: هَدْيُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيلِ، وأنَّه كان يُصلِّي باللَّيلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعةً.

وفيه: إطالةُ السُّجودِ في صَلاةِ اللَّيلِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أداءِ السُّننِ الرَّواتبِ في البيتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 508 ) :

121 - (736) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا ‌فرغ ‌منها ‌اضطجع ‌على ‌شقه ‌الأيمن، حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين

[صحيح البخاري] (8/ 68) :

6310 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ‌ثم ‌اضطجع ‌على ‌شقه ‌الأيمن، حتى يجيء المؤذن فيؤذنه

سنن أبي داود (2/ 38) :

1335 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا ‌فرغ ‌منها، ‌اضطجع ‌على ‌شقه ‌الأيمن

سنن الترمذي (2/ 303) :

440 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا ‌فرغ ‌منها ‌اضطجع ‌على ‌شقه ‌الأيمن

[صحيح البخاري] (2/ 25) ‌994- حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري عن عروة: أن عائشة أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته، تعني بالليل، فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للصلاة)).

صحيح مسلم (2/ 165) :

122 - (736) وحدثني حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس العتمة - إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة.

فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة .

صحيح مسلم (2/ 165) :

122 - (736) وحدثنيه حرملة ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب بهذا الإسناد.

وساق حرملة الحديث بمثله، غير أنه لم يذكر: وتبين له الفجر وجاءه المؤذن، ولم يذكر: الإقامة.

وسائر الحديث بمثل حديث عمرو سواء‌‌ .

أحاديث ذات صلة