لَمَّا أرَادَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَكْتُبَ إلى الرُّومِ، قيلَ له: إنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إلَّا أنْ يَكونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِهِ في يَدِهِ، ونَقَشَ فيه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - نقش الخاتم# زينة اللباس - خاتم النبي صلى الله عليه وسلم# علم - ختم الكتاب# زينة اللباس - خاتم الفضة# زينة اللباس - لبس الخاتم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2938)، ومسلم (2092)

الشرح والتوضيح

كَتَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتَابًا - أوْ أرَادَ أنْ يَكْتُبَ - فقِيلَ له: إنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِهِ في يَدِهِ، فَقُلتُ لِقَتَادَةَ مَن قالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ؟ قالَ أنَسٌ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 65 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (65) واللفظ له، ومسلم (2092) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَكتُبُ الرَّسائلَ إلى مُلوكِ الأرضِ في زَمانِه يَدْعوهم إلى الدُّخولِ في الإسلامِ؛ عَساهم يَقبَلون الهِدايةَ، فيَهْتدي بهم قَومُهم دونَ حرْبٍ، وكانت لهم تَقاليدُ في المُراسلاتِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ نَبيَّنا الكريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يُرسِلَ رِسالةً إلى أحدِ مُلوكِ العجَمِ، أو إلى الرُّومِ كما في رِوايةِ البخاريِّ، فقال له أصحابُه: إنَّ الملوكَ لا يَقرَؤُون سِوى الرَّسائلِ المختومةِ فقطْ، مَطبوعًا عليها تَوقيعُ المرسِلِ، والمرادُ به: خَتْمٌ يُنقَشُ عليه اسمٌ، أو رمْزٌ يَتَّخِذُه الإنسانُ لنفْسِه يَختِمُ ويُوقِّعُ بها رَسائلَه وكُتبَه، وإنَّما كانوا لا يَقرؤونَ كِتابًا إلَّا مَختومًا خَوفًا على كشْفِ أسرارِهم، وإذاعةِ تَدبيرِهم، وليَحصُلَ الأمنُ مِن تَوهُّمِ تَغييرِ المَكتوبِ، فاتَّخَذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمًا مِن فِضَّةٍ؛ لأنَّها غيرُ مُحرَّمةٍ على الرِّجالِ، ويُمكِنُ لُبْسُها في اليَدِ، ونقَشَه بالجزءِ الثَّاني مِن الشَّهادةِ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ.ثمَّ أخبَرَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَنظُرُ إلى بَياضِ خاتَمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالةَ كَونِه مَلبوسًا في يَدِه، وهذا إشارةٌ لشِدَّةِ تَذكُّرِه للحديثِ، وأنَّ صُورةَ الخاتمِ ولُبْسَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاضرةٌ في ذِهنِه.

وفي الحديثِ: ختْمُ كِتابِ السُّلطانِ والقُضاةِ والحُكَّامِ، وهو سُنَّةٌ متَّبعةٌ.وفيه: دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ مُكاتَبةِ الكُفَّارِ بما فيه مِن مَصالحِ الإسلامِ والمسلمينَ.وفيه: مَشروعيَّةُ نَقْشِ الخاتمِ، ونقْشِ اسمِ صاحبِه عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 45) ‌2938- حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: ((لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرؤن كتابا إلا أن يكون مختوما فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده ونقش فيه: محمد رسول الله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1657 ) ((56- (‌2092) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قال قالوا: إنهم لا يقرؤن كتابا إلا مختوما.

قال: فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة.

كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نقشه- محمد رسول الله-))

((57- (‌2092) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن قتادة، عن أنس ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان أراد أن يكتب إلى العجم.

فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم.

فاصطنع خاتما من فضة.

قال: كأني أنظر إلى بياضه في يده))

58- (‌2092) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي.

فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم.

فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة.

ونقش فيه- محمد رسول الله-

أحاديث ذات صلة