رَجَعْنَا مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة تبوك# جهاد - من حبسه العذر عن الغزو# جهاد - استقبال الغزاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2764)، وأحمد (12874)، وعبد بن حميد (1400) جميعا بنحوه مطولا .

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزَاةٍ، فَقالَ: إنَّ بالمَدِينَةِ لَرِجَالًا ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إلَّا كَانُوا معكُمْ؛ حَبَسَهُمُ المَرَضُ.

وفي رواية: إلَّا شَرِكُوكُمْ في الأجْرِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1911 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد بن حميد (1055) مطولا بلفظ مقارب، وأحمد (14208)، وأبو يعلى (2291)، وأبو عوانة في ((مستخرجه على مسلم)) (7898) جميعا بنحوه .

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحفَظُ لأصحابِه فَضْلَ بعضِهم على بَعضٍ، ويُظهِرُ فيهم مَناقِبَهم، ويَعذِرُ مَريضَهم، ويُعِينُ ضَعيفَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عَبْدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أَنَّهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزاةٍ، وهِيَ غَزوةُ تَبوكَ، كما وقَعَ عندَ البُخاريِّ، وقد كانت غَزوةً شَديدةً قطَعَ فيها الصَّحابةُ مَسافاتٍ شاسعةً في الحَرِّ الشَّديدِ نُصرةً لدِينِ اللهِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم: «إنَّ بالمدينةِ لَرِجالًا» ما شارَكوا في الغزوِ، ولا خَرَجوا للجهادِ، ولكنْ «ما سِرتُم مَسيرًا» أي: ولا مَشَيتُم مَسافةً أو طَريقًا، «ولا قَطعتُم وَاديًا» وهو الأرضُ المنخفِضةُ تَقَعُ بيْنَ الجِبالِ؛ «إلَّا كانوا مَعَكم» أي: شارَكوكم في الأَجْرِ والثَّوابِ، كما في الرِّوايةِ الأُخْرى: «شَرِكوكم في الأَجْرِ»؛ وذلك أنَّ عدَمَ خُروجِهم كان لِأجلِ ما بهِم مِن مرَضٍ مَنَعَهم مِن استطاعةِ السَّفرِ، فَضْلًا عن أنْ يُشارِكوهم في الحربِ والقتالِ، وفي حُكمِهم الفقراءُ والضُّعفاءُ الَّذين لم يَقدِروا على الغَزوِ لضَعفِهم، أو لعَدمِ وُجودِ زادٍ لهم أو دابَّةٍ يَركَبونَها، فكان لهم الأجرُ مِثلَكم؛ لنِيَّتِهم الصَّالحةِ، وهذا تَمييزٌ لهم عن المنافِقين الَّذين يَتخلَّفون عن غَزواتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأعذارٍ غَيرِ حَقيقيَّةٍ خَوفًا مِن الجهادِ والقتالِ، واستِثْقالًا لِمَشقَّةِ وعَناءِ السَّفرِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ النِّيَّةِ في الخَيرِ، وأنَّ الإنسانَ إذا نوى العملَ الصَّالحَ ولكنَّه لم يَستطعِ القيامَ به لعُذْرٍ؛ فإنَّه يُكتَبُ له أَجْرُ ما نوَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 26) :

2838 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير : حدثنا حميد : أن أنسا حدثهم قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم

[سنن ابن ماجه] (2/ 923 ) :

2764 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن ‌أنس بن مالك قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌من ‌غزوة ‌تبوك فدنا من المدينة قال: إن بالمدينة لقوما ما سرتم من مسير، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم فيه .

قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر

[مسند أحمد] (20/ 238 ط الرسالة) :

12874 - حدثنا يحيى، عن حميد، عن ‌أنس قال: لما رجعنا ‌من ‌غزوة ‌تبوك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا سرتم مسيرا، إلا شركوكم فيه " قالوا: وهم بالمدينة؟! قال: " حبسهم العذر "

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 323) :

1400- أنا يزيد بن هارون، أنا حميد، عن ‌أنس قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌من ‌غزوة ‌تبوك ‌فدنا ‌من ‌المدينة قال: "إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم فيه"، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: "نعم، حبسهم العذر".

أحاديث ذات صلة