قُلتُ لَهَا: أرَأَيْتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكانَ مِن مُضَرَ؟ قالَتْ: فَمِمَّنْ كانَ إلَّا مِن مُضَرَ، مِن بَنِي النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ.
أخرجه الحاكم (4190)، وابن حداد في ((جامع الصحيحين)) (2923) باختلاف يسير، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 173) مطولًا.
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ، والمُزَفَّتِ.
وَقُلتُ لَهَا: أخْبِرِينِي: النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّنْ كانَ؟ مِن مُضَرَ كَانَ؟ قالَتْ: فَمِمَّنْ كانَ إلَّا مِن مُضَرَ؟ كانَ مِن ولَدِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ.
الراوي : زينب بنت أبي سلمة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3492 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (1 / 173)، والحاكم (4190)، وابن أبي شيبة (23796) مختصرا جاء الإسْلامُ فوضَعَ الحُدودَ الواضِحةَ بيْنَ الحَلالِ والحَرامِ، وقد أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ سَبَبَ تَحْريمِه لبَعضِ الأشْياءِ قدْ يَكونُ بسبَبِ مآلاتِ الأُمورِ معَها، ولا يَكونُ التَّحريمُ لذاتِ الشَّيءِ، وإنْ كان حَلالًا في بَعضِ الحالاتِ الأُخْرى.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ زَينبَ بنتَ أَبي سَلَمةَ رَبيبةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِنتَ زَوجَتِه أُمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها، أخبَرَتْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن الانْتِباذِ -وهو أنْ يُوضَعَ الزَّبيبُ أوِ التَّمرُ في الماءِ، ويُشرَبَ نَقيعُه قبْلَ أنْ يَختَمِرَ ويُصبِحَ مُسكِرًا- «في الدُّبَّاءِ»، وهو الوِعاءُ مِن اليَقْطينِ اليابِسِ، «والحَنْتَمِ» وهي الجِرارُ الخُضْرُ، وهي مِن الأواني الفَخَّاريَّةِ، «والمُقيَّرِ» وهو المَطْليُّ بالقارِ، «والمُزَفَّتِ» وهو المَطْليُّ بالزِّفتِ، وهو نَوعٌ منَ القارِ.
والعِلَّةُ في النَّهيِ عن تلك الأوْعيةِ؛ لأنَّها يُسرِعُ فيها التَّخمُّرُ، فرُبَّما شُرِبَ النَّقيعُ على ظنِّ أنَّه غيرُ مُسكِرٍ وهو مُسكِرٌ.
وهذا النَّهيُ كان في أوَّلِ الأمرِ، ثُمَّ نُسِخَ بما رَواه مُسلمٌ في صَحيحِه عن بُرَيْدةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كُنْتُ نَهيْتُكم عن الانْتِباذِ إلَّا في الأَسْقيةِ، فانْتَبِذوا في كُلِّ وِعاءٍ، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا».
ثُمَّ سَأَلَ التَّابِعيُّ كُلَيبُ بنُ وائلٍ زَينبَ: أخْبِريني عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن كان؟ هل كان مِن ولَدِ مُضرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ؟ فأجابتْ أنَّه مِن مُضَرَ؛ فقد كان مِن ولَدِ النَّضْرِ -والنَّضْرُ هو أبو قُرَيشٍ- بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمةَ بنِ مُدرِكةَ بنِ إلياسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ.
[صحيح البخاري] (4/ 178) 3491 - حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا كليب بن وائل، قال: حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، زينب بنت أبي سلمة ، قال: قلت لها: " أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أكان من مضر؟ قالت: فممن كان إلا من مضر، من بني النضر بن كنانة "
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 661) 4190 - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها وقلت لها: أخبريني عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن كان من مضر كان؟ قالت: فممن كان إلا من مضر من ولد النضر بن كنانة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "
جامع الصحيحين لابن الحداد (4/ 17) 2923 - (خ) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا أبو زكريا، قال: أنا يحيى بن منصور، قال: ثنا معاذ بن المثنى، قال: ثنا غسان بن مالك، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا كليب بن وائل، قال: حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلمها إلا زينب ، قلت لها: أخبريني عن النبي صلى الله عليه وسلم: ممن كان؟ كان من مضر؟ قالت: ممن كان إلا من مضر، كان من بني النضر بن كنانة.
دلائل النبوة للبيهقي (1/ 173) أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور، قال: حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن مالك، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا كليب بن وائل، قال: حدثتنا ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلمها إلا زينب قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الدباء والحنتم.
قال: وأراه ذكر النقير.
قال: قلت لها: أخبريني عن النبي صلى الله عليه وسلم، ممن كان؟ من مضر؟ قالت: فممن كان إلا من مضر؟ كان من بني النضر بن كنانة رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد.