أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يَصومُ حتَّى نقولَ لا يُفطرُ، ويفطرُ حتَّى نقولَ لا يصومُ

الدلالات الموضوعية:# صيام - كيف كان يصوم النبي صلى الله عليه وسلم# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صيام - صيام التطوع
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1157)، وأبو داود (2430)، وأحمد (2046) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى نَقُولَ: لا يَصُومُ، فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1969 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1156)، وأبو داود (2434)، والترمذي (768) جميعهم بنحوه.

المُداوَمةُ على العَملِ الصَّالحِ تُبلِّغُ العَبدَ إلى رَحمةِ اللهِ والنَّجاةِ مِن النارِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ في ذلك؛ فقد كان يُداوِمُ على العِباداتِ والطاعاتِ، ومِن ذلك صَومُ النَّفلِ فإنَّه غيرُ مُختَصٍّ بزَمانٍ مُعيَّنٍ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنْها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أحيانًا مِن شَهرٍ كثيرًا حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يُفطِرُ، ويَترُكُ الصِّيامَ مِن شَهرٍ آخرَ فلا يَصومُ إلَّا قَليلًا منه حتَّى يُقالَ: إنَّه لا يَصومُ منه، وكان لا يَصومُ شَهرًا كاملًا إلَّا شَهرَ رَمضانَ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيامًا منه، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه، وكان أكثرُ الشُّهورِ الَّتي يَصومُ فيها شَعبانَ، فكان يَصومُ غالِبَه؛ لئلَّا يَلتبِسُ ذلك بالفَرائضِ، ولكيلا يَعُدَّه مَن لا يَعلَمُ منها.

وإنَّما كان يُكثِرُ مِن الصِّيامِ في شَهرِ شَعبانَ خُصوصًا؛ لأنَّه شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ لربِّ العالَمِين، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عملُه وهو صائمٌ، كما أنَّه شَهرٌ يَغفُلُ عنه كَثيرٌ مِن النَّاسِ بيْن رجَبَ ورَمَضانَ، كما بيَّن ذلك في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ وأحمَدَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ أعمالَ التطوُّعِ ليستْ مَنوطةً بأوقاتٍ مَعلومةٍ، وإنَّما هي على قدْرِ الإرادةِ لها والنَّشاطِ فيها.

وفيه: بَيانُ فضْلِ شَهرِ شَعبانَ، والحثُّ على إكثارِ الصِّيامِ فيه.

وفيه: مَشروعيَّةُ ألَّا يَخلُوَ شَهرٌ مِن الشُّهورِ عن صَومِ التَّطوُّعِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 811) 179 - (1157) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: سألت سعيد بن جبير، عن صوم رجب ونحن يومئذ في رجب فقال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم "

سنن أبي داود (2/ 323) 2430 - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عيسى، حدثنا عثمان يعني ابن حكيم، قال: سألت سعيد بن جبير، عن صيام رجب، فقال: أخبرني ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم

[مسند أحمد] (3/ 483) 2046 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن حكيم، قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، كيف ترى فيه؟ قال: حدثني ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم

أحاديث ذات صلة