كُنَّا نَفْعَلُهُ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ نُغَلِّسُ مِن جَمْعٍ إلى مِنًى.
وفي رِوَايَةٍ: نُغَلِّسُ مِن مُزْدَلِفَةَ.
من أفراد مسلم على البخاري
كُنَّا نَفْعَلُهُ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ نُغَلِّسُ مِن جَمْعٍ إلى مِنًى.
وفي رِوَايَةٍ: نُغَلِّسُ مِن مُزْدَلِفَةَ.
الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1292 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حرَصَ الصَّحابةُ على الاقْتداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شيءٍ، لا سيَّما العباداتُ، ومنها فريضةُ الحجِّ، الَّتي تؤخَذُ أركانُها وسُننُها وآدابُها من هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي فصَّلَ ما أجمَلَه القرآنُ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ حَبيبةَ رَضيَ اللهُ عنها زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم كانوا في عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسيرُونَ مِن جَمعٍ -وَفي رِوايةٍ: مُزدَلِفةَ- إلى منًى وَقتَ الغَلَسِ، والغَلَسُ: ظُلمةُ آخِرِ اللَّيلِ إذا اختَلطَتْ بضَوءِ الصَّباحِ، والمَعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُرسلُ الضُّعفاءَ من أهْلِه الشيوخَ والنِّساءَ والأطْفالَ ومَن في حُكمِهم منَ المَرْضى، خَوفًا عليهم مِنَ التَّأذِّي بالزِّحامِ، فكان الضَّعَفةُ يَقِفونَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرامِ في اللَّيلِ، فيَذكُرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويَدْعُونَه بما ظهَرَ لهم وسَنَحَ في خَواطِرِهم، ثمَّ يَدفَعونَ إلى مِنًى قبْلَ أنْ يَقِفَ الإمامُ بالمَشْعَرِ الحَرامِ، وقبْلَ أنْ يَتوجَّهَ ويتَحرَّكَ إلى مِنًى، فمِنهم مَن يَأْتي مِنًى وقْتَ صَلاةِ الفَجرِ، فيَرْمي جَمرةَ العَقَبةِ، ومنهم مَن يَأتِي مِنًى بعدَ ذلك الوقتِ، فيَرْمي جَمرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبْرى، وهذا منَ التَّيسيرِ عَلى النِّساءِ والضَّعَفةِ في مَناسكِ الحجِّ، حَيثُ أُذِنَ لهُنَّ بتَعْجيلِ الذَّهابِ مِنَ المُزدَلِفةِ إلى مِنًى قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ.
وجَمْعٌ (المُزدَلِفةُ): هي ثالثُ المشاعِرِ المقدَّسةِ الَّتي يمُرُّ بها الحَجيجُ، وتقَعُ بينَ مَشعرَيْ منًى وعَرَفاتٍ، ويَبيتُ الحجَّاجُ بها بعدَ نَفْرتِهم من عرَفاتٍ في آخِرِ يومِ التَّاسِعِ من ذي الحِجَّةِ، ثُمَّ يُقيمونَ فيها صَلاتَيِ المغرِبِ والعِشاءِ جمعًا وقَصرًا، ويَجمَعونَ فيها الحَصى لرَميِ الجَمَراتِ بمنًى، ويمكُثُ فيها الحجَّاجُ حتَّى صباحِ اليومِ التَّالي يومِ عيدِ الأضْحى ليُفيضوا بعدَ ذلك إلى منًى.
ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، يقَعُ في شرقِ مكَّةَ على الطَّريقِ بينَ مكَّةَ وجبَلِ عرَفةَ، ويبعُدُ عنِ المسجِدِ الحرامِ نحوَ 6 كم تَقريبًا، وتُعرَفُ منًى بأنَّها موضِعُ أداءِ شَعائرِ الحجِّ، ومَبيتُ الحجَّاجِ في يومِ التَّرْويةِ ويومِ عيدِ الأضْحى وأيَّامِ التَّشريقِ، حيث إنَّ فيها موقِعَ رَميِ الجَمَراتِ، والَّذي يتمُّ بينَ شروقِ وغروبِ الشَّمسِ في تلك الأيَّامِ منَ الحجِّ ويُذبَحُ فيها الهَديُ.
صحيح مسلم (2/ 940 ت عبد الباقي) :
298 - (1292) حدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد.
ح وحدثني علي بن خشرم.
أخبرنا عيسى.
جميعا عن ابن جريج.
أخبرني عطاء؛ أن ابن شوال أخبره؛ أنه دخل على أم حبيبة فأخبرته؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل.
صحيح مسلم (2/ 940 ت عبد الباقي) :
299 - (1292) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا سفيان بن عيينة.
حدثنا عمرو بن دينار.
ح وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة .
قالت:كنا نفعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
نغلس من جمع إلى منى.
وفي رواية الناقد: نغلس من مزدلفة.