استأذَنتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الحِجامةِ فأمرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبا طَيبةَ أن يحجُمَها وقالَ حسبتُ أنَّهُ كانَ أخاها منَ الرِّضاعةِ أو غلامًا لم يحتَلِم
أخرجه مسلم (2206)، وأبو داود (4105)، وابن ماجه (3480) واللفظ له
أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الحِجَامَةِ، فأمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا.
قالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ: كانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2206 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أُمَّتِه في كلِّ ما فيه صلاحُهم في الدِّينِ والدُّنيا، ومِن ذلك الأمرُ بالأخذِ بأسبابِ الشِّفاءِ كالتَّداوي والعِلاجِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ -زَوْجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها- استأذَنَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحِجَامَةِ، وهي المُدَاوَاةُ بالمِحْجَمِ والمعالَجَةُ به واستخراجُ دَمِ المريضِ، فأمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا طَيْبَةَ -وكان مَولًى مِن مَوالي الأنصارِ- أن يَقُومَ بِحِجامَتِها.
وذكَرَ التَّابعيُّ أبو الزُّبيرِ أنَّه يَظُنُّ أنَّ جابرًا رَضيَ اللهُ عنه قال: كان -أي: أبو طَيْبَةَ- أخاهَا مِن الرَّضاعةِ، أو كان غُلامًا لم يَحْتَلِمْ، أي: صغيرًا، يعني: أنَّ الحَجَّامَ لو لم يكُنْ صَبيًّا غيْرَ مُحتلِمٍ أو مَحْرَمًا لها، لم يُجوِّزْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَكشِفَ أمُّ سَلَمةَ بَدَنَها للحَجَّامِ، وقيل: إنَّ هذا الظَّنَّ مِن الرَّاوي غيرُ صَحيحٍ؛ لِتَنافي الأمرينِ، سَواءٌ فيما يَتعلَّقُ بالرَّضاعةِ أو الاحتلامِ؛ لأنَّ أُمَّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها وُلِدت بمكَّةَ، وبها وَلَدت أكثَر أولادِها، وأبو طَيْبةَ غُلامٌ لبَعضِ الأنصارِ بالمدينةِ، فمُحالٌ أنْ يكونَ أخاها مِن الرَّضاعةِ، وكان عبدًا مَضْروبًا عليه الخَراجُ، كما في حَديثِ البُخاريِّ عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «حَجَمَ أبو طَيْبَةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَ له بِصاعٍ مِن تَمْرٍ، وأمَرَ أهْلَهُ أنْ يُخَفِّفُوا مِن خَرَاجِه»، وذَكَر بعضُهم: أنَّ هذا الظَّنَّ وقَعَ مِن بَعضِ الرُّواةِ ممَّن هُم دونَ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وإنَّما قال الرَّاوي ذلك؛ لأنَّ الحِجامةَ غالبًا إنَّما تكونُ مِن بدَنِ المرأةِ فيما لا يَجوزُ للأجنبيِّ الاطِّلاعُ عليه، والصَّحيحُ والثَّابتُ أنَّه لا يُشترَطُ في الطَّبيبِ المُداوي أنْ يكونَ ممَّن يَجوزُ له الدُّخولُ على المرأةِ الَّتي تَطلُبُ التَّداوي، فإنْ كان في امرأةٍ وجَعٌ شَديدٌ يقولُ الطَّبيبُ: لا بُدَّ لها مِن الحِجامةِ أو الفصْدِ، أو بها جِراحةٌ يَحتاجُ إلى مُداواتِها، جازَ للحَجَّامِ أنْ يَنظُرَ إليها، ومتى اضْطُرَّتِ المرأةُ إلى هذا ولم تَجِدْ مَحْرَمًا يَحجُمُها، ولا امرأةً تُطبِّبُها؛ جازَ أنْ يَحجُمَها أجنبيٌّ.
وفي الحديثِ: أنَّ المرأةَ لا تَفعَلُ في نفسِها شيئًا مِن الحِجامةِ، أو ما يُشبِهها، إلَّا بإذنِ زَوْجِها.
[صحيح مسلم] (4/ 1730 ) ((72- (2206) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أن أم سلمة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة.
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طبية أن يحجمها.
قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم))
[سنن أبي داود] (4/ 62) 4105- حدثنا قتيبة بن سعيد، وابن موهب، قالا: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن أم سلمة، ((استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها)) قال: حسبت أنه قال: ((كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1151 ) 3480- حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الحجامة، ((فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها)) وقال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم