مَنْ قَتَلَ وزَغَةً في أوَّلِ ضرْبةٍ كُتِبَ لهُ مائةُ حسَنةٍ ، ومَنْ قتَلَها في الضربةِ الثانيةِ ، فلَهُ كَذا وكَذا حسنةٌ ، وإنْ قتَلَها في الضربةِ الثالِثَةِ فلهُ كَذا وكَذا حسنةٌ

الدلالات الموضوعية:# صيد - قتل الوزغ# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2240) بنحوه

الشرح والتوضيح

مَن قَتَلَ وزَغَةً في أوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، ومَن قَتَلَها في الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، لِدُونِ الأُولَى، وإنْ قَتَلَها في الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2240 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري مِن القواعِدِ الكليَّةِ في شَريعةِ الإسلامِ: أنَّ الضَّررَ يُزالُ؛ ولذلك أباح الشَّرعُ قتْلَ كلِّ ما يُسبِّبُ الأذيَّةَ، فأَمَر بقَتلِ الفَواسِقِ مِن الهَوامِّ والحَيواناتِ ونَحوِها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «مَن قَتَل وَزَغَةً» وهي الَّتي يُقالُ لها: سَامُّ أَبْرَصَ، وتُعرَفُ بـ(البرص)، تُشبِهُ التِّمساحَ في الشَّكلِ، وله في كُلِّ بلدٍ اسمٌ يُطلِقُه العامَّةُ عليه، وتأتِي في البُيوتِ تَبِيضُ وتفرِّخ وتؤذِي الناسَ، فمَن قتَلها «في أَوَّلِ ضَرْبةٍ» كُتِب «له كذا وكذا حَسَنةً» وهذا كِنايةٌ عن كَثرةِ الحَسناتِ، وفي رِوايةٍ لمسْلمٍ: «مائةُ حَسنةٍ»، وفي روايةٍ أُخرى لمسْلمٍ أيضًا: «سَبعينَ حَسنةً»، وأخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قتَلها في الضَّربةِ الثَّانيةِ، فأَجْرُه وثَوابُه أقلُّ، ومَن قتَلها في الضَّربةِ الثَّالثةِ فأجْرُه وثَوابُه أقلُّ مِمَّا قَبْلَه، والمقصودُ بذلك الحثُّ على المبادَرةِ بقتْلِها وتَحريضُ قاتلِها على أنْ يَقتُلَها بأوَّلِ ضَربةٍ.

وأمَّا الاختلافُ في تَقييدِ الحسناتِ في رِواياتِ مُسلمٍ في الضَّربةِ الأُولى بمائةٍ، وفي رِوايةٍ بسَبعينَ؛ فجَوابُه مِن أوجُهٍ؛ أحدُها: أنَّ هذا مَفهومٌ للعددِ، فذِكرُ سَبعينَ لا يَمنَعُ المائةَ، فلا مُعارَضةَ بيْنهما، الثَّاني: لعلَّه أخبَرَ بسَبعينَ، ثمَّ تَصدَّقَ اللهُ تعالَى بالزِّيادةِ، فأعلَمَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِين أُوحيَ إليه بعْدَ ذلكَ، والثَّالثُ: أنَّه يَختلِفُ باختلافِ قاتِلي الوزَغِ بحسَبِ نِيَّاتِهم وإخلاصِهم، فتكونُ المائةُ للكاملِ منهم، والسَّبعونَ لغيرِه.

وسَببُ الأمر بقتلها ما جاءَ في صحيح البخاريِّ من أنَّها كانت تَنفُخُ النارَ على الخليلِ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ حين ألْقاه قومُه فيها، ولأنَّها مِن الحَشراتِ المؤذياتِ، ولاسْتقذارِها ونُفرةِ الطَّبعِ عنها كذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1758 ) :

146 - (2240) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا خالد بن عبد الله عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة.

ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة.

لدون الأولى.

وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة.

لدون الثانية"

[صحيح مسلم] (4/ 1758 ) :

147 - (2240) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا أبو عوانة.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير.

ح وحدثنا محمد بن الصباح.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن زكرياء).

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا وكيع عن سفيان.

كلهم عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمعنى حديث خالد عن سهيل.

إلا جريرا وحده.

فإن في حديثه "من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة.

وفي الثانية دون ذلك.

وفي الثالثة دون ذلك".

أحاديث ذات صلة