كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ وَلَهُ عَزْلَاءُ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - تخمير الأواني# أشربة - النبيذ# أشربة - إلى كم يوم يشرب النبيذ# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - إيكاء الأسقية
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2005)

الشرح والتوضيح

لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقالَتْ: سَلْ هذِه، فإنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالتِ الحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ له في سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَأُوكِيهِ وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ منه.

الراوي : جارية المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2005 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الجعد (3385) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6819) باختلاف يسير، وأحمد (25000)، والطيالسي (1635)، كلاهما بزيادة في أوله.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشرِبُ أنواعَ الأَشْرِبَةِ المتنوِّعةِ، بشَرطِ أنْ تكونَ بَعيدةً عنِ الإسكارِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ ثُمامَةُ بنُ حَزنٍ القُشيريُّ أنَّه لَقي عائشَةَ أُمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها، فسَألَها عنِ النَّبيذِ وحُكمِه، وما يَجوزُ مِنه وَما لا يَجوزُ؟ وهو تَمرٌ أو زَبِيبٌ يُنقَعُ في الماءِ حتَّى يَحْلُوَ طَعمُه، فدَعتْ جاريَةً حَبشيَّةً -نِسبةً إلى الحَبَشِ، وهو جِنسٌ مِن أجناسِ السُّودانِ- فَقالت له: سَلْ هَذِه؛ لأنَّ المُباشِرَ للفِعْلِ أَذْكَرُ وأعرف له مِن غَيرِه، لِذا عَلَّلتْ عائشَةُ سُؤالَ الجاريَةِ الحَبشيَّةِ بِقَولِها: «فإنَّها كانتْ تَنبِذُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، فَهِي أَعرَفُ وأَذْكَرُ، فقالتِ الخادمةُ الحَبشيَّةُ: «كُنتُ أَنبِذُ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سِقاءٍ» وهو وِعاء مِن جِلدٍ مَدْبوغٍ، فكانتْ تَضَعُ فيه النَّقيعَ مِنَ اللَّيلِ، وتَشُدُّ عَلى فَمِه الوِكاءَ، وهو الخَيْطُ الَّذي يُشَدُّ على فَمِ القِربَةِ؛ حتَّى لا يَدخُلَ فيها شَيءٌ مِنَ الهوامِّ أوِ الحَشراتِ، ثُمَّ تُعلِّقُه، فإذا أَصبَحَ شَرِبَ مِنه، وهذه مُدَّةٌ يَسيرةٌ تَجعلُ الشَّرابَ حُلوًا، ولكنَّه لا يَصِلَ إلى حدِّ الإسكارِ.

وفي الحديث: شُربُ النَّبيذِ إذا كان حُلوًا فقطْ ولم يَكُن مُسكِرًا.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1590) 85- (2005) حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة ، قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكى أعلاه وله عزلاء، ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة)).

أحاديث ذات صلة