كان يُنبَذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تورٍ من حجارةٍ
أخرجه مسلم (1999)، وأبو داود (3702)، والنسائي (5613)، وابن ماجه (3400) واللفظ له، وأحمد (14289)
كانَ يُنْتَبَذُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ له في تَوْرٍ مِن حِجَارَةٍ.
فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ -وَأَنَا أَسْمَعُ- لأَبِي الزُّبَيْرِ: مِن بِرَامٍ؟ قالَ: مِن بِرَامٍ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14499) بلفظه، وأبو داود (3702)، والنسائي (5613) باختلاف يسير.
بَيَّنَ الشَّرعُ المُطهَّرُ لِلنَّاسِ الحَلالَ والحَرامَ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ، وبيْن ما يَسُدُّ الذَّرائعَ إلى المحرَّمِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُنتَبَذُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: يُنقَعُ له التَّمرُ أوِ الزَّبيبِ في الماء، والنَّبيذُ: يقَعُ اسْمُه على الشَّرابِ المباحِ غَيرِ المُسكِرِ، «في سِقاءٍ» وهو الوِعاءُ المتَّخَذُ مِن الجِلدِ، فإذا لم يَجِدوا سِقاءً نُبِذَ له في تَوْرٍ، وهو قِدْرٌ مَصنوعٌ مِن الحِجارةِ، فسَألَ بَعضُ النَّاسِ أبا الزُّبَيْرِ -وهوَ أَحَدُ رُواةِ الحَديثِ-: مِن بِرامٍ؟ فأجاب: «مِن بِرامٍ» وهو بمعنى: مِن حِجارةٍ.
فمُرادُ السائلِ مِن قولِه: «مِن بِرامٍ» أي: هلْ أردْتَ بقولِكَ: «مِن حِجارةٍ» أنَّه مِن بِرامٍ القِدْرِ المعروفةِ عندنا؟ فأجابه نَعمْ.
وفي الحديثِ دَليلٌ عَمَليٌّ على نَسْخِ النَّهيِ عن الانتِباذِ في الأوعيةِ الكثيفةِ، كالتَّي تُتَّخَذُ مِن الخشَبِ والقَرْعِ والفَخَّارِ وغيرِها؛ لأنَّ تَوْرَ الحِجارة أكثفُ وأَوْلى بالنَّهي منها، فلمَّا ثبَت الانتباذُ فيه دلَّ على النَّسْخِ، كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ آخَرَ عندَ مُسلمٍ: «ونَهَيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسقيةِ كلِّها، ولا تَشْرَبوا مُسكِرًا».
[صحيح مسلم] (3/ 1584) 61- (1999) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة)).
سنن أبي داود (3/ 332) 3702- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء، فإذا لم يجدوا سقاء نبذ له في تور من حجارة)).
[سنن النسائي] (8/ 302) 5613- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الزبير، عن جابر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1126) 3400- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تور من حجارة)).
[مسند أحمد]- الرسالة (22/ 195) 14289- حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، سمعه من جابر ، ((كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم في سقاء، فإذا لم يكن سقاء، فتور من حجارة)).