إذا أتى أحدُكم أهلَه ثمَّ أراد أنْ يعودَ فليتوضَّأْ فإنَّه أنشطُ للعَوْدِ
أخرجه مسلم (308) دون قوله: "فإنه أنشط للعود"، والحاكم (550)، والبيهقي (1000) باختلاف يسير
إذا أتَى أحَدُكُمْ أهْلَهُ، ثُمَّ أرادَ أنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ.
زادَ أبو بَكْرٍ في حَديثِهِ: بيْنَهُما وُضُوءًا، وقالَ: ثُمَّ أرادَ أنْ يُعاوِدَ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 308 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري علَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه ما يَتعلَّقُ بأُمورِ المُعاشرةِ الزَّوجيَّةِ والجِماعِ، وما يَترتَّبُ على ذلك من أُمورِ الطَّهارةِ وما يَتعلَّقُ بها في كلِّ الأوقاتِ، وما يُباحُ فيها وما لا يُباحُ.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأمرٍ فيه مَصلحةٌ ظاهرةٌ؛ حيثُ قال: «إذا أتَى أحَدُكم أهْلَه» وهو كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، والمُرادُ بالأهلِ: الزَّوجةُ أوِ الأمَةُ مِلكُ اليَمينِ، ثمَّ أرادَ أن يُعاوِدَ الجِماعَ قَبلَ غُسلِه، فليَتوضَّأ، بحيثُ يَجعَلُ بينَ الجِماعينِ وُضوءًا؛ لأنَّ الغُسلَ إنَّما يُرادُ للصَّلاةِ أو لِمَا جَرَى مَجراها ممَّا شُرِط فيه الطَّهارةُ، وليس الجِماعُ ممَّا شُرِط فيه الطَّهارةُ فيَحتاجُ إلى الغُسلِ، وقد ورَد في صَحيحِ ابنِ خُزيمةَ من حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عَنه أنَّ ذلِك أنشَطُ للعَودِ، ومِن المَصلَحةِ في ذلك: أنَّ الوضُوءَ يَجمَعُ بين تَخفيفِ الحَدَثِ، وبين التَّنظيفِ وإزالةِ القَذرِ الذي بُنيَت عليه الشَّريعةُ، والوضوءُ مُشتمِلٌ على غَسلِ الذَّكرِ؛ وفي ذلك فائدةٌ طِبِّيةٌ لتَقويةِ العُضوِ، ثمَّ إنَّ البَدَنَ يَسكُنُ من الانزعاجِ بتِلك السَّاعةِ فيَعود مُستريحًا، وفيه تَتميمُ اللَّذةِ بإزالةِ ما تَعلَّق به من ماءِ الفَرجِ وانتَشَرَ على العُضوِ من المنيِّ الخارجِ منه، وكلُّ ذلك مُفسِدٌ لِلَذَّةِ الجِماعِ المستأنَفِ، وقيل: إنَّ الوُضوءَ المَذكورَ في الحَديثِ مَحمولٌ على غَسلِ الفَرجِ فَقَط، مُبالَغةً في النَّظافةِ.
وعندَ أبي داوُدَ، عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: «كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنامُ وهو جُنُبٌ من غَيرِ أن يَمَسَّ ماءً»، فقيلَ: إنَّ قَولَها: «لا يَمَسَّ ماءً»، تَعني به الغُسلَ، وهو لا يُنافي الوُضوءَ، ويَحتمِلُ أنَّ الأمرَ بالوُضوءِ يُحمَلُ -كما تَقدَّم- على طَلَبِ النَّظافةِ والنَّشاطِ؛ وذلك لِمَا عندَ مُسلِمٍ من حَديثِ عائشةَ أيضًا: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَطوفُ على نِسائه بغُسلٍ واحِدٍ» ولم يَذكُر فيه وُضوءًا.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الوُضوءِ بين الجِماعَينِ، سواءٌ كان الجِماعُ لنَفسِ المَرأةِ، أو لغَيرِها.
وفيه: أنَّ الاغتِسالَ منَ الجَنابةِ ليس على الفَورِ، بل إنَّما يَضيقُ عند إرادةِ الصَّلاةِ ونَحوِها، ممَّا لا يَجوزُ إلَّا بالغُسلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ كَثرةِ الجِماعِ.
صحيح ابن حبان - الرسالة (4/ 12) 1211- أخبرنا الحسين بن محمد السنجي2 بمرو حدثنا جعفر بن هاشم العسكري قال حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ فإنه أنشط للعود" .قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه تفرد بهذا اللفظة الأخيرة مسلم بن إبراهيم .
صحيح مسلم (1/ 249 ت عبد الباقي) :
27 - (308) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا حفص بن غياث.
ح وحدثنا أبو كريب.
أخبرنا ابن أبي زائدة.
ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير.
قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري.
كلهم عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ".
زاد أبو بكر في حديثه: بينهما وضوءا.
وقال: ثم أراد أن يعاود.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (ط التأصيل) (1/ 505)
- 550 أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، وأبو عون محمد بن أحمد بن ماهان بن الحراز بمكة في آخرين، قالوا: ثنا علي بن عبد العزيز، وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ، فإنه أنشط للعود.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله فليتوضأ فقط، ولم يذكرا فيه فإنه أنشط للعود وهذه لفظة تفرد بها شعبة، عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما
السنن الكبير للبيهقي (2/ 126 ت التركي) :
1000 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ فإنه أنشط للعود".
وروينا عن عمر بن الخطاب أنه أمر بالوضوء.