ما مِن غازِيَةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللهِ فيُصِيبُونَ الغَنِيمَةَ، إلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، ويَبْقَى لهمُ الثُّلُثُ، وإنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لهمْ أجْرُهُمْ.
من أفراد مسلم على البخاري
ما مِن غازِيَةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللهِ فيُصِيبُونَ الغَنِيمَةَ، إلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، ويَبْقَى لهمُ الثُّلُثُ، وإنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لهمْ أجْرُهُمْ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1906 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الخروجُ للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ مِن أعظَمِ الأعمالِ قُرْبةً إلى اللهِ، وهو مِن كَمالِ الإيمانِ وتَمامِه، وبالجهادِ تَرتفِعُ كَلمةُ اللهِ ويُنشَرُ دِينُه، ويُحفَظُ على المسْلِمين وَحْدتُهم وقُوَّتُهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن غَازيةٍ» أي: جماعةٍ تَغزو وتَخرُجُ للقتالِ في سَبيلِ اللهِ، مِن غَيرِ رِياءٍ أو سُمعةٍ، وليس لطَلبِ عَرَضِ مِن الدُّنيا زَائلٍ، فإذا حارَبوا وانْتَصَروا وأخَذوا منَ الغَنيمةِ -وهي كلُّ ما يَحصُلُ عليه المسلِمون مِن الكُفَّارِ قَهرًا- فإنَّهم يَكونون بذلكَ قدْ تَعجَّلوا ثُلثَيْ أجْرِهم المترتِّبِ على الغزوِ، وبَقِي لهُم في الآخرةِ الثُّلثُّ مُدَّخَرًا لهم، وإنْ لَم يُصِيبوا غَنيمةً في الدُّنيا، تمَّ لهم أجْرُهم، أي: ادُّخِرَ لهم تامًّا غيرَ ناقصٍ في الآخرةِ، أي: إنَّ المُجاهدَ الَّذي يَغنَمُ مِن الجِهادِ أَقَلُّ أجْرًا في الآخرةِ مِنَ المجاهدِ الَّذي لا يَغنَمُ وإنْ كان كِلاهما مأجورًا مُثابًا، وتكونُ هذه الغنيمةُ مِن جُملة الأجْرِ بما فُتِحَ عليه مِن الدُّنيا وتَمتَّع بِه، وذهَب عنه شَظفُ عَيشِه، بخِلافِ مَن لم يُصِبْ شيئًا، فهذا يُوفَّى أجْرَه كُلَّه.
وفي الحديثِ: تَسليةٌ لمَن لم يَحصُلوا على غَنيمةٍ في جِهادِهم؛ لأنَّ الثَّوابَ الجزيلَ أمامَهم، والأجرَ الكاملَ يُدَّخَرُ لهُم في الآخرةِ.
صحيح مسلم (3/ 1514 ت عبد الباقي) :
153 - (1906) حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا عبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن.
حدثنا حيوة بن شريح عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة، إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة.
ويبقى لهم الثلث.
وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم).
صحيح مسلم (3/ 1515 ت عبد الباقي) :
154 - (1906) حدثني محمد بن سهل التميمي.
حدثنا ابن أبي مريم.
أخبرنا نافع بن يزيد.
حدثني أبو هانئ.
حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم.
وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم).