أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هو وأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ منهمْ فأكَلُوا منه ولَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إلَيْهِ فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا البَصَلَ وأَخَّرَ الآخَرِينَ، حتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا.
من أفراد مسلم على البخاري
في هذا الحديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ هو وأصحابُه على زِراعَةِ بَصلٍ، وهي الأرضُ المَرزوعَةُ بصلًا، فنَزَلَ ناسٌ منهم فأكَلوا من ذلك البَصَلِ ولم يأكُل الآخَرُون، والَّذين أَكَلوا لعَلَّهم استأذَنوا أو نادَوْا على صاحِبِ الزِّراعة، ولم يُجِبْهم أحدٌ، ثمَّ أكَلُوا لحاجَتِهم مِن غيرِ أنْ يُفسِدوا أو يَحمِلوا شَيئًا معهم.
فلمَّا ذَهبوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذين امتنعوا عن أكلِ البَصَلِ، وأخَّر الآخرين الَّذين أكَلوا منه حتَّى تذهَبَ منهم رِيحُها.
وفي الحديث: أنَّ الحُكمَ يَدورُ مع عِلَّتِه وجودًا وعَدَمًا؛ فعلَّةُ النَّهيِ هي الرِّيحُ المؤذِيةِ؛ فإذا ذهبَتِ الرِّيحُ انتفَى النهيُ .
صحيح مسلم (1/ 395 ت عبد الباقي) :
77 - (566) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو عن بكير بن الأشج، عن ابن خباب، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على زراعة بصل هو وأصحابه.
فنزل ناس منهم فأكلوا منه.
ولم يأكل آخرون.
فرحنا إليه.
فدعا الذين لم يأكلوا البصل.
وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها.