- سَأَلْتُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، كيفَ كانَ عَمَلُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هلْ كانَ يَخُصُّ شيئًا مِنَ الأيَّامِ؟ قالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ، وأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ ما كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَطِيعُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# علم - حسن السؤال ونصح العالم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة# صيام - تخصيص يوم أو شهر بعينه بالصيام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6466)، ومسلم (783)

الشرح والتوضيح

قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هلْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْتَصُّ مِنَ الأيَّامِ شيئًا؟ قالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وأَيُّكُمْ يُطِيقُ ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطِيقُ؟! الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1987 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24282)، والبيهقي (8548) كلاهما بلفظه، ومسلم (783)، وأبو داود (1370)، وابن خزيمة (1281) جميعًا مطولًا باختلاف يسير .

أَفْضَلُ الأعمالِ إلى اللهِ تعالَى ما كان دائمًا وإنْ كان قليلًا.

وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ عَلْقمةُ بنُ قَيسٍ النَّخْعيُّ أنَّه سَأَلَ أمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن تَخصيصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأيَّامٍ مِن الشَّهرِ بالعمَلِ الصَّالحِ والطَّاعاتِ دونَ غيرِها، فَنَفَت ذلك عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، ثمَّ أخْبَرتْ أنَّ عَمَلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان دائمًا غيرَ مُنقطِعٍ، و«الدِّيمةُ» في الأصلِ: المطَرُ المُستمِرُّ مع سُكونٍ بلا رَعْدٍ ولا بَرْقٍ، ثمَّ استُعمِلَ في غَيرِه؛ شَبَّهَت عَمَلَه في دَوامِه مع الاقتصادِ بدِيمةِ المَطَرِ، ثمَّ أخْبَرَت أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُطيقُ مِنَ العبادَةِ ويَستطيعُ ما لا يَستطِيعُ غيرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَمِّيَّةً كانت أو كَيفيَّةً؛ مِن خُشوعٍ، وخُضوعٍ، وإخباتٍ، وإخلاصٍ.

فعلى المسلمِ أنْ يَجتهِدَ في العِبادةِ وأعمالِ التَّطوُّعِ على قدْرِ طاقتِه، ويُداوِمُ عليها.

وفي الحَديثِ: أنَّ الطَّاعاتِ وأعمالَ الخيرِ مَفتوحةٌ في كلِّ الأيَّامِ، ولا تَختَصُّ بأيَّامٍ دونَ غيرِها إلَّا ما خَصَّصَه الشَّارعُ بمَزيدِ الفضلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 98) 6466- حدثني عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ((سألت أم المؤمنين عائشة قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع)).

[صحيح مسلم] (1/ 541 ) ((217- (783) وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.

قال زهير: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة.

قال

سألت أم المؤمنين عائشة قال قلت: يا أم المؤمنين! كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا.

كان عمله ديمة.

وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع))

أحاديث ذات صلة