- قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هلْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْتَصُّ مِنَ الأيَّامِ شيئًا؟ قالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ، وأَيُّكُمْ يُطِيقُ ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطِيقُ؟!
أخرجه أحمد (24282)، والبيهقي (8548) كلاهما بلفظه، ومسلم (783)، وأبو داود (1370)، وابن خزيمة (1281) جميعًا مطولًا باختلاف يسير .
أَفْضَلُ الأعمالِ إلى اللهِ تعالَى ما كان دائمًا وإنْ كان قليلًا.
وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ عَلْقمةُ بنُ قَيسٍ النَّخْعيُّ أنَّه سَأَلَ أمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن تَخصيصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأيَّامٍ مِن الشَّهرِ بالعمَلِ الصَّالحِ والطَّاعاتِ دونَ غيرِها، فَنَفَت ذلك عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، ثمَّ أخْبَرتْ أنَّ عَمَلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان دائمًا غيرَ مُنقطِعٍ، و«الدِّيمةُ» في الأصلِ: المطَرُ المُستمِرُّ مع سُكونٍ بلا رَعْدٍ ولا بَرْقٍ، ثمَّ استُعمِلَ في غَيرِه؛ شَبَّهَت عَمَلَه في دَوامِه مع الاقتصادِ بدِيمةِ المَطَرِ، ثمَّ أخْبَرَت أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُطيقُ مِنَ العبادَةِ ويَستطيعُ ما لا يَستطِيعُ غيرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَمِّيَّةً كانت أو كَيفيَّةً؛ مِن خُشوعٍ، وخُضوعٍ، وإخباتٍ، وإخلاصٍ.
فعلى المسلمِ أنْ يَجتهِدَ في العِبادةِ وأعمالِ التَّطوُّعِ على قدْرِ طاقتِه، ويُداوِمُ عليها.
وفي الحَديثِ: أنَّ الطَّاعاتِ وأعمالَ الخيرِ مَفتوحةٌ في كلِّ الأيَّامِ، ولا تَختَصُّ بأيَّامٍ دونَ غيرِها إلَّا ما خَصَّصَه الشَّارعُ بمَزيدِ الفضلِ.
[صحيح البخاري] (3/ 42) :
1987 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص من الأيام شيئا؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق.
[مسند أحمد] (40/ 326 ط الرسالة) :
24282 - حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: سألت عائشة : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة.
وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق؟!
السنن الكبير للبيهقي (9/ 120 ت التركي) :
8548 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قلت لعائشة : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص من الأيام شيئا؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق؟ رواه البخاري عن مسدد، وأخرجه مسلم من حديث جرير عن منصور.
[صحيح مسلم] (1/ 541 ) :
217 - (783) وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.
قال زهير: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة.
قال:
سألت أم المؤمنين عائشة قال قلت: يا أم المؤمنين! كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا.
كان عمله ديمة.
وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع؟.
سنن أبي داود (2/ 522 ت الأرنؤوط) :
1370 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: سألت عائشة : كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع؟!.