كانَ النَّاسُ إذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوا به إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنَّه دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وإنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بمِثْلِ ما دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ معهُ، قالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ له فيُعْطِيهِ ذلكَ الثَّمَرَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# أنبياء - خصائص وفضائل# أدعية وأذكار - الذكر عند رؤية باكورة الثمر# فضائل المدينة - فضل المدينة والدعاء لها بالبركة# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# أنبياء - إبراهيم# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# مساقاة - ما يفعل عند رؤية باكورة الثمرة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1373)من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

كانَ النَّاسُ إذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوا به إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنَّه دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وإنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بمِثْلِ ما دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ معهُ، قالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ له فيُعْطِيهِ ذلكَ الثَّمَرَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1373 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1373) خَصَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بعضَ بِقاعِ الأرضِ بِبَركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو اللهَ أنْ يُباركَ في المدينةِ وأهْلِها وثَمرِها، وأنْ يَملأَها بالخيرِ والبَرَكةِ كما دَعا إبْراهيمُ الخليلُ عليه السَّلامُ لمكَّةَ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنهُ أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا «إذا رَأَوْا أوَّلَ الثَّمرِ» وهيَ باكورةُ الثَّمرِ وأوَّلُ ما يُدرَكُ مِنه بالنُّضجِ في مَزارِعِهم، أَتَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَديَّةً له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أو كانوا يَفعَلونَ ذلك رَغبةً في دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإعْلامًا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابْتِداءِ صَلاحِها، وما يَتعلَّقُ بها منَ الزَّكاةِ، فإذا أخَذَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كان يَدْعو لهم بقَولِه: «اللَّهمَّ بارِكْ لَنا في ثَمرِنا» بالنَّماءِ والزِّيادةِ والبَقاءِ، ثُمَّ يَدْعو للمَدينةِ فيَقولُ: «وبارِكْ لَنا في مَدينتِنا»، أي: في ذاتِها مِن جِهةِ سَعتِها وسَعةِ أَهلِها، وغيرِ ذلكَ، والمُرادُ بالبَركةِ ما يَشمَلُ البَرَكةَ الدُّنيويَّةَ والأُخرويَّةَ، ثُمَّ دَعا لصاعِ المَدينةِ ومُدِّها، فَقال: «وبارِكْ لَنا في صاعِنا، وَبارِكْ لَنا في مُدِّنا»، أي: بارِكْ لَنا فيما يُكالُ في صاعِنا وبارِكْ لَنا فيما يُكالُ في مُدِّنا، فيَكْفي فيها ما لا يَكْفي في غيرِها، وصاعُ المدينةِ كَيلٌ يسَعُ أربعةَ أمْدادٍ، والمُدُّ رِطْلٌ وثُلُثٌ عندَ أهلِ الحجازِ، ورِطْلانِ في غيرِها.

ثُمَّ دَعا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمَدينةِ كَما دَعا إِبْراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمكَّةَ، فَقال: «اللَّهمَّ إنَّ إبْراهيمَ عبدُكَ وخَليلُكَ ونَبيُّكَ، وإنِّي عَبدُكَ ونَبيُّكَ، وإنَّه دَعاكَ لمكَّةَ» بقَولِه: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37] ، يَعني: وارْزُقْ أهلَ مكَّةَ منَ الثَّمراتِ بأنْ تُجْلبَ إليهم منَ البلادِ، لعلَّهم يَشْكرونَ النِّعمةَ، ولا جَرمَ أنَّ اللهَ أجابَ دَعوتَه، فجَعَلَه حَرمًا آمِنًا يُجْبى إليه ثَمراتُ كلِّ شيءٍ.

ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وَإنِّي أَدْعوكَ للمَدينةِ بمِثلِ ما دَعاكَ لمكَّةَ وَمِثلِهِ مَعَه»، يَعني: بضِعفِ ما دَعا إِبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَكونُ في المدينةِ ضِعْفَا البَركةِ في الثِّمارِ.

ثُمَّ يُعْطي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلكَ الثَّمرةَ الَّتي أخَذَها إلى أَصْغرِ مَن يَحضُرُه منَ الوِلْدانِ، ولعلَّه خصَّ بِهذا الصَّغيرَ؛ لكَونِه أَرغَبَ فيهِ، وأَكثَرَ تَطلُّعًا إِليه، وحِرصًا عليه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ ما كانَ عليهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكارمِ الأَخْلاقِ، وكَمالِ الشَّفقةِ والرَّحمةِ، ومُلاطَفةِ الكِبارِ والصِّغارِ.

وفيه: بيانُ حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمَدِينةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1000 ) ((473- (‌1373) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس (فيما قرئ عليه) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أنه قال

كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم! بارك لنا في ثمرنا.

وبارك لنا في مدينتنا.

وبارك لنا في صاعنا.

وبارك لنا في مدنا! اللهم! إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك.

وإني عبدك ونبيك.

وإنه دعاك لمكة.

وإني أدعوك للمدينة.

بمثل مادعاك لمكة.

ومثله معه)).

قال: ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر)).

474- (1373) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمر فيقول

((اللهم! بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مدنا وفي صاعنا.

بركة مع بركة)).

ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.

صحيح مسلم (2/ 1000 ت عبد الباقي) :

474 - (1373) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌كان ‌يؤتى ‌بأول ‌الثمر فيقول:"اللهم! بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مدنا وفي صاعنا.

بركة مع بركة".

ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.

أحاديث ذات صلة