وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرْيَمَ بفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا.

[وفي رواية]: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - الإهلال بالنسك# حج - التمتع بالحج# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# أشراط الساعة - نزول عيسى ابن مريم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1252)

الشرح والتوضيح

أُمَّةُ الإسْلامِ شأنُها عَظيمٌ؛ فإنَّها آخِرُ أُمَمِ الأنْبياءِ في الدُّنيا، ونبيُّها خاتَمُ الأنْبياءِ، وقد أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً بَشيرًا ونَذيرًا، ودعوتُه ممتدَّةٌ إلى آخرِ الزَّمانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الَّذي يملِكُ رُوحَ عَبدِه ونبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويملِكُ أنْ يَقبِضَها -وكثيرًا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقسِمُ بهذا القسَمِ- أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليهما السَّلامُ سيُهِلُّ، وذلك في آخِرِ الزَّمانِ، وهو من عَلاماتِ يومِ القِيامةِ الكُبْرى، والإهْلالُ: هو رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، وهذا كنايةٌ عن خُروجِه للحجِّ إلى بَيتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويقَعُ ذلك بفَجِّ الرَّوْحاءِ، وهوَ مكانٌ بيْنَ مكَّةَ والمدينةِ، ويكونُ إهْلالُه عليه السَّلامُ مُفرِدًا بالحجِّ، أو مُفرِدًا بالعُمرةِ، أو يَجمعُ بيْنَ الحجِّ والعُمرةِ.

ونَبيُّ اللهِ عيسَى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ حيٌّ في السَّماءِ، وثبَتَ في الصَّحيحَينِ أنَّه عليه السَّلامُ سينزِلُ قبلَ يومِ القِيامةِ إلى الأرْضِ «حكَمًا عَدلًا، فيَكسِرُ الصَّليبَ، ويقتُلُ الخِنزيرَ، ويضَعُ الجِزيةَ».

وفي الحَديثِ: التَّلبيةُ بالحجِّ والعُمرةِ بالإفْرادِ أو القِرانِ.

وفيه: بيانُ أنَّ الأنْبياءَ يحُجُّونَ ويَعتمِرونَ.

أحاديث ذات صلة