رباطُ يومٍ وليلَةً خيرٌ مِنَ صيامِ شهرٍ وقيامِهِ ، وإِنْ ماتَ مُرابِطًا جَرَى علَيْهِ عمَلُه الذي كان يعملُهُ ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ ، وأَمِنَ مِنَ الفتَّانِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - الرباط في سبيل الله# مغازي - من مات غازيا# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1913) والنسائي (3167) باختلاف يسير والترمذي (1665) بنحوه.

الشرح والتوضيح

رِباطُ يَومٍ ولَيْلَةٍ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرَى عليه عَمَلُهُ الذي كانَ يَعْمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وأَمِنَ الفَتّانَ.

الراوي : سلمان الفارسي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1913 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الخروجُ للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ مِن أعظَمِ الأعمالِ قُرْبةً إلى اللهِ، وهو مِن كَمالِ الإيمانِ وتَمامِه، وبالجهادِ تَرتفِعُ كَلمةُ اللهِ ويُنشَرُ دِينُه، ويُحفَظُ على المسْلِمين وَحْدتُهم وقُوَّتُهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رِباطَ يومٍ وليلةٍ -والمُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى هو الَّذي يُلازِمُ حُدودَ بِلادِ المُسلِمينَ مع بلادِ الكُفَّارِ لِحراسَتِها، فهو الإقامةُ في الثُّغورِ- وكان ذلكَ في سَبيلِ اللهِ، بِنِيَّةٍ صادقةٍ وإخلاصٍ للهِ سُبحانه؛ كان أجرُ هذه اللَّيلةِ له أفْضَلَ مِن أجرِ التَّنفُّلِ والتَّطوُّعِ بصِيامِ شَهرٍ وقيامِ لَيلِه بالصَّلاةِ، ويُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُرابطَ في سَبيلِ اللهِ لو ماتَ على تلك الحالِ، كَتَبَ اللهُ له مِنَ ثَوابِ العملِ مِثلَ ما كان يَعمَلُه في حالِ رِباطِه، ويَستمِرُّ ذلك الأجرُ ويَنْمو إلى يومِ القيامةِ، ويُخبِرُ أيضًا أنَّ المُرابطَ إذا ماتَ أُجرِيَ عليه رِزقُه إلى يومِ القيامَةِ، فيُكتَبُ له في كِتابِ حَسناتِه، مع أنَّ الإنسانَ يَنقطِعُ عَملُه بمَوتِه، غيْرَ أنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالَى أجْرى لهذا المرابطِ الأجرَ فضْلًا منه وكَرمًا، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون عِندَ ربِّهم، كما قال تعالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] ، فأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ مِنَ الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، فيَطعَمُ مِن طَعامِ الجنَّةِ، ويَشرَبُ مِن شَرابِها.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنَّ المرابطَ يَأمَنُ الفَتَّانَ، أي: سؤالَ المَلَكين في القَبرِ، أو أنَّ الملَكَينِ لا يَضُرَّانِه، ولا يُزعِجانِه، وقدْ نالَ المُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ جميعَ هذا الأجْرَ؛ لِمَا فيه مِنَ تَقديمِ النَّفسِ والمالِ مِن أجْلِ حِفظِ الإسلامِ والمُسلِمينَ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الرِّباطِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1520) 163 - (1913) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان،

سنن النسائي (6/ 39) 3167 - قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له كأجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا أجري له مثل ذلك من الأجر، وأجري عليه الرزق، وأمن من الفتان

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 188) 1665 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال: مر سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو في مرابط له، وقد شق عليه وعلى أصحابه، قال: ألا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رباط يوم في سبيل الله أفضل وربما قال: خير - من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر، ونمي له عمله إلى يوم القيامة ": هذا حديث حسن

أحاديث ذات صلة