يأتي المسيحُ مِن قِبَلِ المَشرِقِ وهمَّتُه المدينةُ حتَّى ينزِلَ عندَ أُحُدٍ ثمَّ يغدو قِبَلَ الشَّامِ وهناك يهلِكُ
مِن أشراطِ السَّاعةِ الكُبرى التي ورَدَ ذِكرُها في السُّنَّةِ خُروجُ المَسيحِ الدَّجَّال، وقد حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مِنه، وبَيَّنَ لَهم عَظيمَ فِتنَتِه وشِدَّةَ خُطورَتِه، وأمَرَهم أن يَستَعيذوا مِنه في صَلاتِهم، وأنَّه سيَخرُجُ مِن جِهةِ المَشرِقِ، يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَأتي المَسيحُ، أي: يَخرُجُ المَسيحُ الدَّجَّالُ في آخِرِ الزَّمانِ، مِن قِبَلِ المَشرِقِ، أي: مِن جِهةِ الشَّرقِ، وهِمَّتُه المَدينةُ، أي: قَصدُه ونيَّتُه بَعدَ خُروجِه أن يَدخُلَ المَدينةَ النَّبَويَّةَ لتَخريبِها وإفسادِها، حتَّى يَنزِلَ عِندَ أُحُدٍ، أي: يَأتي مِن قِبَلِ المَشرِقِ حتَّى يَصِلَ إلى جَبَلِ أُحُدٍ، وهو أحَدُ جِبالِ المَدينةِ، يَبعُدُ عنِ المَسجِدِ النَّبَويِّ قُرابةَ 4كم، وقد جاءَتِ النُّصوصُ أنَّه لا يَستَطيعُ دُخولَ المَدينةِ، وأنَّ على أنقابِ المَدينةِ مَلائِكةً يَحرُسونَها مِنَ الدَّجَّالِ، ثُمَّ يَغدو، أي: يَذهَبُ قِبَلَ الشَّامِ، أي: جِهةَ بلادِ الشَّامِ، وهيَ الآنَ تَشمَلُ سوريا ولُبنانَ وفِلَسطينَ والأُردُنَّ، وهناكَ يَهلِكُ، أي: يُقتَلُ، يَقتُلُه عيسى بنُ مَريَم عليه السَّلامُ.
وفي الحَديثِ إثباتُ خُروجِ المَسيحِ الدَّجَّالِ.
وفيه أنَّ المَسيحَ الدَّجَّالَ يَخرُجُ مِنَ المَشرِقِ.
وفيه أنَّ المَدينةَ مَحميَّةٌ مِن دُخولِ الدَّجَّالِ إليها.
وفيه بَيانُ أينَ يَهلِكُ المَسيحُ الدَّجَّالُ .