أمرَ بقتلِ الكلاب ثمَّ قالَ ما لَهُم ولِلكِلابِ ثمَّ رخَّصَ لَهُم في كلبِ الزَّرعِ وَكَلبِ العينِ
أخرجه ابن ماجة (3201) واللفظ له، ومسلم (1573)، وأحمد (16792) بنحوه.
أَمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِ الكِلابِ، ثُمَّ قالَ: ما بالُهُمْ وبالُ الكِلابِ؟ ثُمَّ رَخَّصَ في كَلْبِ الصَّيْدِ وكَلْبِ الغَنَمِ، وقالَ: إذا ولَغَ الكَلْبُ في الإناءِ فاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ في التُّرابِ.
وفي رواية: بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّ في رِوايَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، مِنَ الزِّيادَةِ: ورَخَّصَ في كَلْبِ الغَنَمِ والصَّيْدِ والزَّرْعِ، وليسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ في الرِّوايَةِ غَيْرُ يَحْيَى الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 280 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الكِلابُ حيواناتٌ لها خَصائصُ وصفاتٌ مُختلفةٌ ومَتعدِّدةٌ، ومنها ما يَكونُ نافعًا، ومنها ما يَكونُ ضارًّا، وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ كيفيةَ التَّعامُلِ مع مُختلِفِ هذه الأنواعِ.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ مُغفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقتلِ الكِلابِ في بِدايةِ الأمرِ، وظلَّ ذلك مُدَّةً، ثُمَّ نَهى عن ذلك وقالَ: «ما بالُهم وبَالُ الكِلابِ؟!»، أي: ما شَأنُهم وشَأنُها؟! وفي روايةِ أبي نُعيمٍ في المُستخرَجِ: «ما بالي وبالُ الكِلابِ؟!» وهذا إشارةٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنَسخِ حُكمِ القتلِ، وأمَرَهم بتَركِها، ثُمَّ رخَّص صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اقتناءِ كلبِ الصَّيدِ، وكلبِ الغَنَمِ الَّذي يكونُ مع الغَنَمِ في الرَّعيِ، وكلبِ الزَّرعِ الَّذي يكونُ في المَزارِعِ للحِراسةِ.
وأرشَدَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا شَرِب الكلبُ أو أصاب لُعابُه الإناءَ، فإنَّه يَطهُرُ بغَسلِه سَبعَ مرَّاتٍ، وبتَعفيرِه الثَّامنةَ في التُّرابِ، وظاهرُ هذا الأمرِ أنَّ لُعابَ الكلبِ وسُؤرَه نجسٌ.
وفي صحيحِ مُسلمٍ من حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أن يُغسَلَ الإناءُ سَبعَ مَرَّاتٍ، وتَكُونَ الغَسلةُ الأُولى بالتُّرابِ، وهذا العَددُ من مرَّاتِ الغَسلِ يُفعَلُ تَعبُّدًا، كما أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لنَجاسةِ لُعابِ الكَلبِ، وقد وَرَدَ في رِوايةِ النَّسائيِّ: «إحداهنَّ بالتُّرابِ»، فأفادَ أنَّ الغَسلَ في التُّرابِ يَكونُ مَرَّةً واحدةً دونَ اشتِراطِ أن تَكُونَ في أوَّلِ مَرَّةٍ من غَسلِ الإناءِ.
واستِعمالُ التُّرابِ في غَسلِ الإناءِ؛ لِمَا في التُّرابِ من قُدرةٍ على قتلِه الأمراضَ النَّابعةَ منَ الكلبِ والمُلتصِقةَ بالإناءِ، ولا يَقدِرُ الماءُ على إزالتِها، وتَكرارُ الغَسلِ بالماءِ تأكيدٌ لنظافتِها.
ولا فَرقَ بينَ أنواعِ الكِلابِ في ذلك، سواءٌ ما أُبيحَ اقتناؤُه ككلبِ الصَّيدِ، أو لم يُبَحِ اقتناؤُه.
وفي الحديثِ: اهتِمامُ الشَّرعِ بإبعادِ كلِّ ما يَحصُلُ منه أذًى للمُسلِمينَ عنهم.
سنن ابن ماجه (2/ 1068) 3201 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عثمان بن عمر، ح وحدثنا محمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال سمعت مطرفا، عن عبد الله بن مغفل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر بقتل الكلاب ثم قال: ما لهم وللكلاب؟ ثم رخص لهم في كلب الزرع، وكلب العين قال بندار: العين حيطان المدينة
صحيح مسلم (3/ 1200) 48 - (1573) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، سمع مطرف بن عبد الله، عن ابن المغفل ، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟، ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم
مسند أحمد (27/ 347) 16792 - حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا أبو التياح، عن مطرف، عن ابن مغفل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ما لهم ولها فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم