- أُتِيَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، في مَنْزِلِهِ فقِيلَ له: هذا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ دَخَلَ الكَعْبَةَ ، قالَ: فأقْبَلْتُ فأجِدُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ خَرَجَ، وأَجِدُ بلَالًا عِنْدَ البَابِ قَائِمًا، فَقُلتُ: يا بلَالُ أصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الكَعْبَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: فأيْنَ؟ قالَ: «بيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ في وجْهِ الكَعْبَةِ» قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: قالَ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: «أَوْصَانِي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَكْعَتَيِ الضُّحَى» وقالَ عِتْبَانُ بنُ مَالِكٍ: «غَدَا عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بَعْدَ ما امْتَدَّ النَّهَارُ، وصَفَفْنَا ورَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ».

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة النهار كم هي# صلاة - الضحى# صلاة - استقبال القبلة# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# صلاة الجماعة والإمامة - الجماعة للنافلة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: بلال بن رباح
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1167)، ومسلم (1329)

الشرح والتوضيح

أُتِيَ ابنُ عُمَرَ فقِيلَ له: هذا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ الكَعْبَةَ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ: فأقْبَلْتُ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ خَرَجَ وأَجِدُ بلَالًا قَائِمًا بيْنَ البَابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بلَالًا، فَقُلتُ: أصَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الكَعْبَةِ؟ قالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ، بيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ علَى يَسَارِهِ إذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى في وجْهِ الكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 397 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (397)، ومسلم (1329) الكَعبةُ المُشرَّفةُ هي بَيتُ اللهِ العتيقُ، ولها مكانةٌ عظيمةٌ في قلوبِ المسلِمينَ، وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَوْفِها وداخِلَها عامَ فتحِ مكَّةَ.وفي هذا الحَديثِ يَروي التابعيُّ مجاهِدُ بنُ جَبرٍ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا دَخلَ مكَّةَ في السَّنةِ الثامِنةِ مِن الهِجرةِ، دخَلَ الكَعبةَ وصلَّى ركعتَينِ، وقدْ كان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقِفُ خارجَها، فأُتِيَ فقِيل له: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ الكعبةَ، فأقبلَ ابنُ عُمرَ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ خرَجَ، وكان معه بلالٌ رَضيَ اللهُ عنه قائمًا عندَ البابِ، وكان معه أيضًا في الداخلِ أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وعثمانُ بنُ طَلْحةَ الحَجَبيٌّ رَضيَ اللهُ عنه كما في الصَّحيحَينِ، فسَأل ابنُ عُمرَ بِلالًا عن صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِالكعبةِ، فأخبرَه بِلالٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى رَكعتَينِ بيْنَ السَّارِيتَينِ اللَّتَينِ عن يَسارِه عندَ دُخولِه، والسَّاريتان ِهُما العَمودانِ اللَّذان يَستنِدُ إليهما السَّقفُ، وفي الصَّحيحَينِ: «جَعَل عَمودًا عن يَسارِه، وعَمودًا عن يَمينِه، وثلاثةَ أعمِدةً وراءَه، وكان البَيتُ يَومَئذٍ على سِتَّةِ أعمِدةٍ، ثمَّ صلَّى» وبيْنَه وبيْنَ القِبلةِ ثلاثةُ أذرُعٍ كما في روايةِ أبي داودَ، وهي مسافةٌ كافيةٌ لوُقوفِه في الصَّلاةِ، وتَكْفي لسُجودِه.

ثُمَّ خرَجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى في مُواجهةِ الكعبةِ ركعتَينِ، والمرادُ بوجْهِ الكعبةِ: عندَ بابِ البَيتِ.وقد جُمِع بيْنَ هذا الحديثِ وبيْنَ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في صحيحِ البُخاريِّ، والذي فيه: «فدَخَل البَيتَ فكَبَّرَ في نَواحِيه، ولَمْ يُصَلِّ فيه» أنَّ إثباتَ بلالٍ مقَدَّمٌ على نفْيِ غيرِه؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لم يكُنْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ، وإنَّما أسنَدَ نَفْيَه تارةً لأُسامةَ، وتارةً لأخيه الفضلِ.

وقيل: يحتملُ أن يكونَ دُخولُ البَيتِ وقَع مرَّتَينِ، صلَّى في إحداهُما، ولم يُصَلِّ في الأخرى.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في جَوفِ الكَعبةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 56) 1167- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سيف: سمعت مجاهدا يقول: ((أتي ابن عمر)) رضي الله عنهما في منزله فقيل له: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل الكعبة.

قال: فأقبلت، فأجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج، وأجد بلالا عند الباب قائما، فقلت: يا بلال، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ قال: نعم، قلت: فأين؟ قال: بين هاتين الأسطوانتين، ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة.

قال أبو عبد الله: قال أبو هريرة رضي الله عنه: أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى.

وقال عتبان: غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه، بعدما امتد النهار، وصففنا وراءه فركع ركعتين.

[صحيح مسلم] (2/ 966 ) ((388- (1329) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي.

فأغلقها عليه.

ثم مكث فيها.

قال ابن عمر: فسألت بلالا حين خرج

ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودين عن يساره.

وعمودا عن يمينه.

وثلاثة أعمدة وراءه.

وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

ثم صلى)).

389- (1329) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد وأبو كامل والجحدري.

كلهم عن حماد بن زيد.

قال أبو كامل: حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر قال

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

فنزل بفناء الكعبة.

وأرسل إلى عثمان بن طلحة.

فجاء بالمفتح.

ففتح الباب.

قال: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة.

وأمر بالباب فأغلق.

فلبثوا فيه مليا.

ثم فتح الباب.

فقال عبد الله: فبادرت الناس.

فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا.

وبلال على إثره.

فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

قلت: أين؟ قال: بين العمودين.

تلقاء وجهه.

قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى.

390- (1329) وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر .

قال

أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، على ناقة لأسامة بن زيد.

حتى أناخ بفناء الكعبة.

ثم دعا عثمان ابن طلحة فقال(( ائتني بالمفتاح)) فذهب إلى أمه.

فأبت أن تعطيه.

فقال: والله! لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي.

قال: فأعطته إياه.

فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه.

ففتح الباب.

ثم ذكر بمثل حديث حماد بن زيد.

391- (1329) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا يحيى (وهو القطان).ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة.

ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا عبدة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر .

قال

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، ومعه أسامة وبلال وعثمان بن طلحة.

فأجافوا عليهم الباب طويلا.

ثم فتح.

فكنت أول من دخل.

فلقيت بلالا.

فقلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: بين العمودين المقدمين.

فنسيت أن أسأله: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

392- (1329) وحدثني حميد بن مسعدة.

حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا عبد الله بن عون عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ أنه انتهى إلى الكعبة.

وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة.

وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب.

قال

فمكثوا فيه مليا.

ثم فتح الباب.

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم.

ورقيت الدرجة.

فدخلت البيت.

فقلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: ههنا.

قال: ونسيت أن أسألهم: كم صلى.

393- (1329) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا ابن رمح.

أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ؛ أنه قال

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة.

فأغلقوا عليهم.

فلما فتحوا كنت في أول من ولج.

فلقيت بلالا فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

صلى بين العمودين اليمانيين.

394- (1329) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه .

قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة.

ولم يدخلها معهم أحد.

ثم أغلقت عليهم.

قال عبد الله بن عمر: فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة، بين العمودين اليمانيين.

أحاديث ذات صلة