أُتِيَ عُمَرُ بامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقالَ: أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، مَن سَمِعَ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الوَشْمِ؟ فَقالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أنَا سَمِعْتُ، قالَ: ما سَمِعْتَ؟ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَشِمْنَ ولَا تَسْتَوْشِمْنَ.
من أفراد البخاري على مسلم
العَيْنُ حَقٌّ.
ونَهَى عَنِ الوَشْمِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5740 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5740)، ومسلم (2187) مختصراً.
عَلَّمنا رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ العِلاجِ مِن العَينِ والحسدِ بالرُّقيةِ الشرعيَّةِ؛ لِما لها من تأثيرٍ، وقد تُسبِّبُ الضَّررَ بحِكمةِ الله تعالى وقَدَرِه، وقد حذَّرَ الشرعُ مِن الوقوعِ فيها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ العَينَ حقٌّ، والعينُ هي الإصابةُ نَتيجةَ نَظْرةِ العينِ والحَسَدِ، وهي ثابتةٌ واقعةٌ، ولها تأثيرٌ، وعِلاجُ العَينِ ودْفَعُ تَأثيرِها يكونُ بالرُّقيةِ الشَّرعيَّةِ، كما يَكونُ بأمْرِ العائنِ -إذا عُرِفَ- بالاغتسالِ، وأخْذِ الماءِ الذي اغتَسَلَ به، وصَبِّه على المصابِ بالعَينِ.
كما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الوَشْمِ، والوشمُ: هو غَرْزُ الإبرةِ أو نحْوِها في الجِلدِ، ثُمَّ حَشْوُ المكانِ بِالكُحلِ ونحْوِه، فيَسوَدُّ ذلك المَوضِعُ، أو يَزرَقُّ، أو يَخضَرُّ، فيَنحصِرُ ولا يَزولُ أبدًا، وتَظهَرُ فيه أشكالٌ وألوانٌ مُخالِفةٌ للَونِ البَدَنِ، وكانوا يَرَوْنَ أنَّ ذلِك من التَّجميلِ، قيل: سَبَبُ النَّهيِ هو مَا فيه مِن تَغييرِ خَلقِ اللهِ تعالَى.
[صحيح البخاري] (7/ 166) :
5946 - حدثنا زهير بن حرب: حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: أتي عمر بامرأة تشم فقام، فقال: أنشدكم بالله، من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا سمعت، قال: ما سمعت؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تشمن، ولا تستوشمن.